عامر بن الظرب


عامر بن الظرب العدواني قاض من قضاة الطائف، من حنفاء العرب وأئمتهم الذين تحاكم إليهم الناس، وصارت أحكامهم قانون يحتكمون إليه، و أحد حكماء الحجاز وأشرافهم ، ينتمي إلى قبيلة عدوان المعدية العدنانية الحجازية، فهو أحد سادات مضر و قيس عيلان وحكيمهم في دار الحكمة بالطائف، له أحكام فقهية أقرها الإسلام، وكان عامر ممن حرم اكل الميتة والزنا والخمر في الجاهلية، كما اوجب ختان الذكر والأنثى

نـسـبه

ابوه : الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن نزار بن معد بن عدنان

سـيــرته

ولد عامر في الحجاز، قبل عام الفيل بـنحو قرنين، ونشأ في بيت علم، حيث كان والده قارىء كاتب، فتعلم القراءة و الكتابة والانساب وتعاليم ملة ابراهيم عليه السلام، وكان ابوه الظرب العدواني من كبار الحنفاء في الحجاز.وكان عامر في شبابه المبكر يجالس حكماء الطائف، ويدون مايسمعه من الحكم، فتميز على أقرانه بالرأي، فأسس نادي الحكمة بالطائف، فكان لايقضى أمراً للعرب الا بها، ومن هنا جاءت تسميته بحكيم العرب

من قوانينه

قنن عامر بن الظرب العديد من القوانين والاحكام، ابرزها قانون الخلع، ففرق بين الزوج وزوجته التي عافته ونفرت منه، ورد عليه الصداق، وقد وافق حكمه حكم الاسلام. ومن القوانين التي قننها ايضاً عامر بن الظرب (تخصية الزاني والعبد والمجنون)، وختان الذكر والأنثى، وطبقها العرب سنين طويلة حتى مجيء الاسلام.

و لنزاهة احكامه و عدل قضاءه، ذاع صيت عامر في أنحاء الجزيرة العربية، فكان بعض اليهود والنصارى يأتون إلى الطائف قادمين من يثرب واليمن وبصرى لكي يحتكمون عند عامر بن الظرب، فحكم لهم بتحريم زواج الرجل من زوجة أبيه وزوجة أخيه، وتحريم اكل الميتة والزنا وشرب الخمر 

من ادبه

“يا معشَرَ عدوان، لا تشمتوا بالذّلَّة، ولا تفرحوا بالعزَّة، فبكلّ عيش يعيش الفقير مع الغنيّ، ومن يَرَ يومًا يُرَ به، وأعدّوا لكلّ أمر جوابه، إنَّ مع السَّفاهة الندم، والعقوبة نكال، وفيها ذمامة، ولليد العليا العاقبة، وإذا شئت وجدت مثلك، إنَّ عليك كما أنَّ لك، وللكثرة الرعب، وللصَّبر الغلبة، ومن طلَب شيئًا وجده، وإن لم يَجِدْه أوشك أن يقع قريبًا منه”.

“ربَّ زارع لنفسه حاصد سواه، مَن طلب شيئًا وجده، وإن لم يجِدْه أوشك أن يقع قريبًا منه”.

“إني ما رأيت شيئاً خلق نفسه ولا رأيت موضعاً إلا مصنوعاً ولا جاثياً إلا ذاهباً، ولو كان يميت الناس الداء لأحياهم الدواء”

معاركه

من المعارك التي قادها ابن الظرب، معركة البيداء، و كان سببها مجيء مذحج من اليمن، الى الحجاز قاصدة متسعًا من الأرض وموطنًا جديدًا صالحًا، فاصطدمت بقبائل معد النازلة بتهامة (وتهامة هي موطن معد القديم) فبرزت لها قبيلة عدوان ورئيسها يومئذ عامر بن الظرب، الذي جمع من كان في تهامة من فرسان معد وهاجموا مذحج فغلبوهم وقتلوا منهم، و اسروا جنودهم المهزومين. وكان هذا اليوم هو ثاني يوم اجتمع فيه بنو معد تحت راية واحدة ، وكانوا قد اجتمعوا قبلها تحت راية قريش بن كنانة، وتوحدوا بعدها 4 مرات، احداها تحت راية (قضاعة) بقيادة ربيعة بن الحارث في يوم سراة الحجر، وأخرى تحت راية (ربيعة) بقيادة كليب.

اقواله

“دعوا الرأي يغب حتَّى يختمر، وإيَّاكم والرَّأيَ الفطير”

“الرَّأيُ نائِم والهوى يقظان؛ ولذلك يغلب الرَّأي الهوى”

“كثرة الذنوب تزيل النعم”

ـــــــــــــــــــــ

عامر بن الظرب أسس أول اول نظام متكامل في آداب القضاء وأصول المحاكمات :

1) المرجع في الأحكام في القضاء بقانون و الاستعانة بآراء العلماء واجتهاداتهم ومشورتهم.

2) تمكين الخصمين من الإدلاء بحجتهما واستيفاء ما لديهما من دعوى وإجابة ودفوع وطعن في البينات.

3) المساواة بين الخصمين في جميع إجراءات التعامل خلال الخصومة.

5)  اعتدال حال القاضي عند نظر الخصومة.

6) طلب البينة من المدعي وسماعها، وجعْل اليمين على المنكر.

7) الإمهال لسماع حجة أو بينة ونحوهما.

8) سعي القاضي للإصلاح بين المتخاصمين قبل الحكم عند الاقتضاء، والصلح مشروع بين المتخاصمين

10) ان يكون القضاء للحق، وليس لرضا الناس او رضا أحد المتخاصمين.

كتب عامر بن الظرب إلى حكماء الطائف: أن القضاء حكمة وعدل، و استقامة لأمر الناس”.