انساب العرب


العرب منذ فجر تاريخهم حفظوا انسابهم و تفاخروا بها، وهم أول من دون الانساب في الكتب حتى وصل بهم الاهتمام لتدوين انساب الخيول، وقد تخصص العرب في علم الانساب ورسموا المشجرات ووضعوا القوانين لحفظ الانساب وحقوق القبائل.

و لذلك ظلت أهمية نقاوة النسب و السلالة والأصل هي ميزة العربي منذ أن وجد فقد كان الأجداد يعرفون قصة الاختلاط مع البشر البهائمي و عواقبه لهذا بقوا محافظين على شجرة أنسابهم منذ فجر تاريخهم، كما حرص القدماء في كل العصور على أن يتلقى أبناؤهم في سن معينة التربية العربية في بيئة عربية خالصة، وكانوا يسمون أولئك الناس الفائقي القدرة (محسنين) و (أرباب) أي (أصفياء) حيث أنهم أعطوا إنجازات مهمة لبني الإنسان.

و كان العرب سلالة (جنس الإنسان العاقل) حريصين على عدم الاختلاط بالبشر البهائمي حفاظا ًعلى تميز صفــّــته الجينية العاقلة و عدم انحطاطها.

وكان الانتساب الى المدن والقرى مذموم عند العرب، فحين يسئل العربي عن اصله لا يقول انا تهامي او نجدي او حجازي بل ينسب نفسه لقبيلته فيقول : انا مخزومي او عبسي او كندي، او يقول : انا من بنو تيم او بنو هذيل او بنو قحطان.

وحين بعث محمد بالحق امر الله جل جلاله بحفظ الانساب (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) وهذه هي الحكمة من عدة المطلقة والارملة لكي لا تختلط الانساب (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) # (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا)، وهذه الحكمة ايضاً من تحريم الزنا (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا).

لذلك لايحق لأي انسان أن ينتسب إلى العرب مالم يكن ينحدر من قبيلة عربية لجهة الاب و الام، فعروبة اللسان او الاستيطان في أرض العرب لا تجعل من الاعجمي عربي.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال (لما كَسَع غلامٌ من المهاجرين غلامًا من الأنصار في غزاة بني المصطلق، واستغاث الأول: يا لَلْمهاجرين، ونادى الآخر: يا لَلأنصار، سمِع ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال :”احفظوا انسابكم ولا تكونوا كالأنباط اذا سُئل احدهم عن اصله قال من قرية كذا) وماقاله رسول الله الا بعد استقراره في المدينة، حين اصبح بعض العرب ينسب نفسه للمهاجرين والبعض الآخر ينسب نفسه للانصار، وانكب اهتمامهم بتعاليم الاسلام فقط، وكاد ان ينصرف عن تعليم الانساب.

 ــــــــــــــــــــــــــــــ