إيلاف قريش رحلة الشتاء و الصيف


بسم الله الرحمن الرحيم (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ # إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ # فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ # الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) سورة قريش

كان انتقال القبائل في التجارة بين تهامة واليمامة ويثرب مسألة تكتنفها الكثير من المخاطر، فصعاليك عدة كانت تمتهن القيام بقطع الطريق أمام التجار في الجزيرة العربية، وهو الأمر الذي دفع قريش لتقوم بتأمين الطريق لتجارتها، وتجارة القبائل الأخرى، وكان هذا الامر متعذرا في حالة القيام بذلك من خلال توفير المقاتلين لحماية الطريق، فمن ناحية لم تكن قريش من القبائل الكثيفة عدديا بحيث توفر المقاتلين الكافين للوقوف في وجوه قطاع الطرق، كما أن تأمين طريقا ممتدا يمر بمناطق وعرة واخرى بالقرب من الموانئ، مسألة تتطلب جيوشا كثيرة، فكانت فكرة الايلاف عبارة عن حلف قبلي واسع يهدف لتأمين القوافل في رحلة الشتاء والصيف.

وضمن هذه الترتيبات كانت القبائل العربية تؤدي واجب الاستضافة والحماية لقوافل قريش وبقية التجار الملتحقين بها من القبائل الأخرى.

ومن القبائل التي عَقدت الإيلاف مع قريش: قبائل ربيعة في السراة، وقبائل أسلم في يثرب، وقبائل عبس في اليمامة، وقبائل قضاعة في ظفار.

ووجود هذا الإيلاف، والترتيبات القائمة حوله، هو ما أعطى قريش ورجالها مكانة بين القبائل العربية، امتدت لتمنحهم أيضا اعترافاً من ملوك الحبشة الذين كانوا يسيطرون على الحدود الجنوبية لتجارة قريش، حيث كان زعماؤها يحظون بضيافة القادة الأحباش، ويعتبرونهم ممثلين للعرب ونخبة قبائلهم.

اما خارجياً فكانت رحلة الصيف إلى الحبشة عن طريق ميناء الشعيبة. وكانت الحبشة تسمى متجر قريش، لأنها مقصد العديد من التجار كل صيف، وكانت السراة تسمى ريف قريش لأنهم يملكون فيها العديد من المزارع والبساتين وكانت مقصدهم في فصل الربيع.

تملك العديد من القرشيين مزارع في السراة

قريش

ظفار كانت من محطات قريش التجارية

 

ميناء سمهرم في ظفار (بحر العرب) كان العرب يبحرون منه إلى الهند

ــــــــــــــــــــــــ
Tribes’ travel while trading among Tihama, Yamamah, Dhofar and Yathrib was a matter of many dangers. Many of the wretches were working on robbing traders in the Arabian Peninsula, this led Quraish to secure the way for its trade and other tribes’ trade. But this was impossible by providing fighters to protect the road, because securing a long road running through rugged areas and ports areas is a matter that requires many armies, so the idea of Elaf was a broad tribal alliance aimed at securing convoys in winter and summer journey
Within these arrangements, Arab tribes were hosting and protecting Quraysh convoys and other merchants who joined them from other tribes
Among the tribes that held Elaf with Quraysh: tribes of Rabia in Serat and Tihama, tribes of Aslam in Yathrib, Abes and Zibian tribes in Yamamah and Qudaa tribes on Bahrain road
The existence of this Elaf and its arrangements gave Quraysh and its men high position among Arab tribes, including a recognition to them by Abyssinia kings who controlled the southern borders of Quraysh trade, where their leaders enjoyed the hospitality of the Abyssinia leaders and considered them representatives of Arabs and their elite tribes
Internally, the winter journey was to Yathrib and Yamamah
On the other hand, the summer journey to Abyssinia was through Shuaiba port
Abyssinia was called Quraysh shop, because it is the destination of many merchants every summer and Serat was called Quraysh countryside because they owned many farms and orchards there and they travelled to it in the spring