عكرمة بن عمرو


عكرمة بن عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، صحابي جليل يكنى “ابو الوليد” من ابرز القادة العسكريين في صدر الاسلام، هو الابن الاكبر لعمرو بن هشام.

في معارك قريش كانت القبة والأعنة الى بنو مخزوم، فأما الأعنة الى عمرو بن هشام، وأما القبة فإلى خالد بن الوليد، والقبة هي خيمة تضرب ويجمع فيها كل ما يجهز الجيش من زاد وعتاد فتولاها عكرمة وراثة عن أبيه, فكان أن تمرس وبرع في فنون الحرب وأساليبها.

 نــســب عكرمة

هو ابن خالة هند بنت عتبة و ابن خال عمر بن الخطاب

ابوه : عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مـخـزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش.

امه : فلوة بنت كبير بن حبيب بن ربيعه بن هثيم بن سعد بن ماجد بن هزان بن صباح بن عتيك بن انس بن زيد بن عامر  بن ربيعة.

جدته لابيه : اسما بنت حمزة بن كليب بن أنس بن صباح بن حنظلة بن نمر بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة. 

جدته لامه : لبنى بنت حمزة بن كليب بن أنس بن صباح بن حنظلة بن نمر بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة.

زوجته : ام حكيم – فاطمة بنت الحارث بن هشام بن المغيرة

اولاده : الوليد وعثمان و زيد

عكرمة بن عمرو

صفات عكرمة & اوصافه 

كان عكرمة من فرسان قريش وابطالهم الشجعان، كان طويل القامة، مفتول العضلات، عريض المنكبين، حاد الملامح، حنطي البشرة، غزير الشعر، جهوري الصوت، شديد الشبه بأبيه عمرو بن هشام بن المغيرة، و كان لين العريكة، حليماً، حكيماً.

اسلام عكرمة

لما دنا عكرمة من بطن مكة قادماً من الشعيبة قال الرسول عليه الصلاة والسلام لأصحابه (سيأتيكم عكرمة بن عمرو مؤمنا فلا تسبوا أباه فان سب الميت يؤذى الحى ولا يبلغ الميت ولو دخل مشرك من العرب الجنة لدخلها عمرو بن هشام .. إنه كان اعدلهم للخصم وأقراهم للضيف وأحملهم للكل) فدخل عكرمة على رسول الله فقال له (مرحباً بالراكب المهاجر) وبايعه على الاسلام، وشهد معه معركة حنين والطائف و شهد حجة الوداع.

 سـيـرة عكرمة

ولد بعد عام الفيل بـ 30 سنه / سنة 22 قبل الهجرة، و نشأ نشأة مترفة في قصر المغيرة، وتعلم القراءة والكتابة والانساب على يد افضل المعلمين في تهامة، وكغيره من ابناء العرب، تعلم عكرمة الفروسية والسباحة والرماية، وابدى نبوغاً ومهارة في المبارزة وتصويب السهام

تزوج (ام حكيم – فاطمة بنت الحارث بن هشام بن المغيرة) وانجب منها (الوليد وعثمان و زيد)

شارك في معركة بدر ومعركة احد والاحزاب مشركاً، واسلم في السنة الثامنة من الهجرة، وشارك مع رسول الله في معركة حنين والطائف وشهد حجة الوداع.

بعد وفاة رسول الله، قاد عكرمة معركة ضد مانعي الزكاة في عمان، وانتصر على الملك ذو التاج، واخمد التمرد، فما خاض المسلمون معركة بعد إسلامه، إلا وخاضها معهم، ولا خرجوا في بعث إلا كان في طليعتهم.

ظل عكرمة مجاهدا من معركة إلى معركة مدافعا عن الاسﻻم حتى كان يوم اليرموك وقد إشتد الكرب على جند المسلمين فقرر عكرمة القيام بعملية فدائية إستشهادية ليصد الهجوم الرومانى العنيف عن المسلمين، واستشهد بها.

معارك عكرمة 

معركة بدر هي اول معركة يخوضها عكرمة في حياته، وكان عمره يومها (24 سنة) شارك عكرمة في بدر تحت قيادة عتبة بن ربيعة، مع فرسان قريش لانقاذ قوافل قريش التي يقودها ابوسفيان بن حرب بعد أن وصلت الاخبار الى مكة ان المسلمين تعرضوا القوافل في بدر.

معركة أحد شارك عكرمة تحت قيادة ابوسفيان بن حرب، الذي وزع الجيش على 6 كتائب، 3 كتائب بقيادة سهيل بن عمرو و عمرو بن العاص و ابوسفيان تواجه المسلمين، و 3 كتائب بقيادة عكرمة بن عمرو و خالد بن الوليد و الفاكه بن المغيرة، تقبع في الخلف، فإذا رأت انسحاب الجيش الخادع التفت خلف جبل الرماة وهاجمت مؤخرة جيش المسلمين.

معركة الاحزاب حاصر المشركون المدينة أياماً طوالاً فنفد صبر عكرمة بن عمرو وضاق ذرعاً بالحصار فنظر إلى مكان ضيق من الخندق وأقحم جواده فيه فاجتازه ثم اجتازه وراءه بضعة فرسان في مغامرة جريئة .

فتح مكة رأت قريش ألا قبل لها بقتال محمد وأصحابه، فأذعنت أي قررت على أن تخلي له السبيل إلى مكة لكن عكرمة ونفر معه خرجوا على الإجماع القرشي فتصدوا للجيش الإسلامي الكبير فهزمهم المسلمين، ففر عكرمة إلى الشعيبة ومكث في قصر جده لأمه كبير بن حبيب.

معركة حنين شارك عكرمة تحت قيادة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وابلى بلاء حسناً في المعركة وثبت مع رسول الله، ولم يفر.

معركة الطائف شارك عكرمة تحت قيادة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان ضمن سرية ابوسفيان لهدم اللات.

في معركة دبا قاد عكرمة جيش من الصحابة يبلغ عددهم الفان صحابي، للقضاء على فتنة مانعي الزكاة  وانتصر على ملكهم الجلندى ذو التاج بعد معركة شاقه وصعبه استشهد بها الف من الصحابة.

اليرموك المعركة الاخيرة

حين استحر القتال بين العرب والروم في اليرموك، نزل عكرمة من على جواده وكسر غمد سيفه وأوغل في صفوف الروم فقال له خالد “ﻻتفعل يا بن العم فإن قتلك سيكون على المسلمين شديد”، فما كان من الرجل الكريم بنفسه وروحه إﻻ ان قال “تنحى عنى يا خالد جاهدت بنفسى ضد رسول الله ! أفأستبقيها اﻵن عن الله ورسوله!”

صاح عكرمة بصوت مرتفع مناديا من يبايعنى على الموت فلبى ندائه أربعمائة من جنود وفرسان العرب على رأسهم عمه الحارث بن هشام وضرار بن الازور وعياش بن ابي ربيعة وسلمة بن هشام وقاتلوا الروم قتاﻻ عنيفا شديدا.

سقط عكرمة جريحا فى ارض المعركة بعد أن إستشهد عمه الحارث بن هشام، فحملوا عكرمة بن عمرو إلى خالد بن الوليد فوضع خالد رأس عكرمة على فخذه وظل يقطر الماء فى فمه حتى لفظ أنفاسه الاخيرة.