سالم بن معقل مولى ابوحذيفة


سالم بن معقل بن صخرالغافقي، صحابي جليل من المهاجرين، هو مولى أبي حذيفة، كان سالم إماماً للمهاجرين من مكة إلى المدينة و طوال صلواتهم في مسجد قباء وكان فيهم عمر بن الخطاب وذلك لأنه أقرأهم، وأوصى الرسول أصحابه قائلا (خذواالقرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود، وسالم بن معقل وزيد بن حارثة وصهيب بن سنان).

نـــســـب سالم بن معقل

ابوه : معقل بن صخر بن صعصعة بن نزار بن وهب بن وائل بن عمرو بن كعب بن سعد بن عبدالله بن صخر بن معمر بن الحارث بن بكر بن غافق بن شاهد بن عمرو بن عامر بن نزار بن معد عدنان.

امه : بركة الخزاعية

ســيـــرة سالم بن معقل

ولد سالم بن معقل في مكة المكرمة، بعد عام الفيل بـ 11 سنة، و كانت امه (بركة الخزاعية) تعمل خادمة لدى حرب بن أمية، و قتل ابوه في احد معارك خزاعة، فنشأ في بيت حرب بن امية، و ما ان بلغ العاشرة من عمره حتى اهداه الى عتبة بن ربيعة، فعاش في بيت عتبة بن ربيعة يخدم ابنه هشام بن عتبة (ابوحذيفة)

كانت الفضائل تزدحم حول سالم ولكن كان من أبرز مزاياه الجهر بما يراه حقا فلا يعرف الصمت، وتجلى ذلك بعد فتح مكة، حين أرسل الرسول بعض السرايا إلى ما حول مكة من قرى وقبائل، وأخبرهم أنهم دعاة لا مقاتلون، فكان سالم في سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من قبيلة كنانة فأسلموا ثم أسرهم خالد وقتلهم، فلم يكد يرى سالم ذلك حتى واجهه بشدة، وعدد له الأخطاء التي ارتكبت، وعندما سمع الرسول النبأ، اعتذر إلى ربه قائلا: (اللهم إني أبرأ مما صنع خالد) كما سأل: (هل أنكر عليه أحد؟) فقالوا له: (أجل، راجعه سالم وعارضه) فسكن غضب الرسول.

في معركة اليمامة تعانق الأخوان سالم وأبو حذيفة، وتعاهدا على الشهادة وقذفا نفسيهما في الخضم الرهيب، كان أبو حذيفة يصيح: (يا أهل القرآن، زينوا القرآن بأعمالكم) وسالم يصيح: (بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون من قِبَلِي) وسيفهما كانا يضربان كالعاصفة، وحمل سالم الراية بعد أن سقط زيد بن الخطاب قتيلا، فهوى سيف من سيوف الردة على يمناه فبترها، فحمل الراية بيسراه وهو يصيح تاليا الآية: (وكأيّ من نبي قاتل معه ربيّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين).