الاعراب


الاعراب هم عشيرة (الغساسنة ولخم وجذام وتنوخ) كانت مساكنهم شمال الجزيرة العربية، القرآن يشير بكل وضوح أن الاعراب حول المدينة المنورة وليسوا من سكانها {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة} سورة التوبة {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ}. 

 عن عمر بن الخطاب قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (احفظوا انسابكم ولا تكونوا كالأعراب اذا سُئل احدهم عن اصله قال من قرية كذا).

زعم بعض العجم (الشعوبيون) ان الاعراب هم ذاتهم العرب، وأن الله عهد بآخر رسالاته (الرسالة العظمى) للاعراب! الذي وصفهم بأنهم أشد كفرا ونفاق {الأعراب أشد كفرا ونفاقا} وتجاهلوا ان الله شرف العرب {بلسان عربي مبين} و لم يقل بلسان اعرابي، وفي الآيه (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) وتعني بكل وضوح أن رسول الله و قومه عرب وليسوا اعراب.

لم يرد ذكر الاعراب في السور المكية (لان مكة ليس بها اعراب و ليس حولها اعراب) بل ورد في السور المدنية، الاعراب الذين يسكنون حول المدينة المنورة .

ورد ذكر الاعراب في 4 سور مدنية، هي : سورة الحجرات وسورة الاحزاب وسورة التوبة وسورة الفتح، وذلك بعد هجرة رسول الله الى المدينة، وكيد الاعراب له وتجسسهم عليه، وولائهم لليهود والنصارى.

بعد فتح مكة والمسلمين يستعدون لملاقاة هوازن في حنين، أمر الله رسوله ان يبلغ الاعراب (قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) في إشارة واضحة أن هوازن ليسوا أعراب وأن الاعراب دائماً متخلفين عن صفوف العرب في المعارك السابقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و هذا ما يخبرنا به تراثنا العربي القديم وما اكتنزته لغتنا العربية لغة هذا الجنس العاقل في صدرها منذ آلاف السنين والتي ميزت بين (العربي) و(الأعرابي).

عرُب الرجل كان عربيا ً (خالصا ً) و لم يلحن. أعرب الفرس العربي عرفه من (الهجين) إذا صهل, وأعرب الفرس صهل (فعرف عتقه و سلامته من الهجنة)

خيل عربية : أي كرائم (سالمة من الهجنة) النفوس المحفوظة كاللؤلؤ المكنون التي لم تتجسد (عربا ًأترابا ًلأصحاب اليمين) 

العربي البين العروبة والعروبية والذي له (نسب صحيح) في (العرب). 

(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) لحَن الشَّخْصُ في كلامه : أخطأ في الإعراب وخالف

الشرح هنا يدور حول (النقاوة) و(السلامة من الهجنة) ولكن الهجنة مع من؟ مع البهائم ؟ بالتأكيد لا .. إنها الهجنة (الاختلاط) مع البشر البهائمي.

أما (الأعراب) فقد ميزت القواميس بينهم وبين (العرب) : العربي الكامل النسب، اما الأعرابي هو (الفاسد النسب)، فالعرب شيء والأعراب شيء آخر في اللغة وفي التراث.

وقد ميز القرآن الكريم بين التسميتين إذ شرّف العرب بالقرآن الكريم : { إنا جعلناه قرآنا ًعربيا ً لعلكم تعقلون} ولم يقل قرآنا اعرابيا، لان العربية هي الكمال، اما الاعرابية فهي الهجنة والنقص

كلمة ( عرب ) تدل على قيام الشيء وفق سننه، و الأصالة، والطهارة، والنقاء والصفاء، والفطرة، وبقاء الشيء على أصله دون تدخل الإنسان به صنعة ، مثل السمن العربي ، والصمغ العربي ، والحصان العربي ، والقعدة العربية ، والقهوة العربية، والإنسان العربي، والقرآن العربي، واللسان العربي.

اعرابي اي ضعيف اللسان لهذا فهو قليل العلم والمعرفه بالدين بسبب اختلاطه بالبشر البهائمي 

العرب هم حضارة وتاريخ وقيم وأنساب أما الأعراب فهم لا يملكون من خصائص العروبة إلا اللغة فقط

المهجنين الذين فقدوا صفاء السلالة العربية وتدنس نسبهم مع الاعاجم من روم ونصارى ويهود، فزواجهم بأجنبيات افقدهم الانتماء وجعلهم بلا هوية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موسوعة نينورتا التاريخية . الدكتور أحمد داوود.ص 239