حرب الفجار


حرب الفجار وقعت في الحجاز في العصر العدناني، بعد عام الفيل بـ 17 سنة، واستمرت 6 اعوام، بين عامي (586 – 592 ميلادية) بين قبائل مضر وقيس عيلان، وسميت بالفجار لان القتال بدأ في الاشهر الحرم التي كانت العرب تحرم فيها القتال.

حرب الفجار حضرها محمد بن عبدالله قبل ان يبعث رسولا، وشارك فيها فرسان قريش : الوليد بن المغيرة واسد بن المغيرة وهشام بن المغيرة وحذيفة بن المغيرة، والعاص بن وائل والخطاب بن نفيل وعتبة بن ربيعة ومطعم بن عدي، وكان من قادة قريش : عبدالله بن جدعان وزيد بن نفيل وخويلد بن اسد وحرب بن امية.

بدأت الحرب بين هوازن وبكر بن عبدمناة، وبعد انتصارات هوازن على بكر بن عبدمناة، توسعت الحرب لتصبح بين مضر وقيس عيلان، بعد ان انضمت قبائل عدوان وسليم وغطفان الى جانب هوازن، واصطفت قبائل اسد وقريش الى جانب بكر بن عبدمناة.

سبب حرب الفجار هو الصعلوك البراض بن قيس الضمري من بكر بن عبدمناة، بعد ان خلعه قومه بسبب فتكه، فذهب الى بنو سهم من قريش واقام في حماهم، ثم تنازع مع رجل من هذيل فقتله ، فطرده بنو سهم، فذهب الى حرب بن امية واقام في حماه، ثم تنازع مع رجل من خزاعة فقتله، فطرده حرب بن امية.

أصبح البراض طريداً، يلاحقه بنو خزاعة وبنو هذيل، فلجأ لدى ملك اليمامة الكندي، فجلس في أحد الايام في مجلس الملك وكان من اهل المجلس عروة الكلابي وكان لدي الملك قافلة سيسيرها الى عكاظ، فعرض على اهل المجلس حراستها، فقال البراض (انا احرس القافلة الى ان تصل الى عكاظ) فقال عروة الكلابي (انا اجير القافلة فلا يعترضها احد) فبعث الملك الكندي القافلة مع عروة الكلابي، إلى سوق عكاظ للتجارة مقابل الاف الدراهم، فنزلوا على ماء وادي فأعترض لهم البراض، وقتل عروة وهرب إلى خيبر فاستخفى بها.

فجاء ناقل الاخبار الى عكاظ، وابلغ كنانة ان البراض قتل عروة الكلابي، فأنسحب بنو بكر بن عبدمناة من عكاظ، فتبعهم بنو هوازن حتى وصلوا الى بطن مكة، واحتراماً لقدسية المكان تراجع بنو هوازن، فنادى المنادي بينهم ميعاد في عكاظ.

دارت رحى معارك حرب الفجار في الحجاز :

  • معركة شمطة (السراة) 587 م انتصرت هوازن على بكر بن عبدمناة
  • معركة العبلاء (بيشة) 588 م انتصرت هوازن على بكر بن عبدمناة
  • معركة الشرب (الطائف) 589 م انتصرت قريش وعبدمناة على هوازن
  • معركة الحريرة (جنوب الطائف) 590 م انتصرت هوازن على عبدمناة
  • معركة المدار (الطائف)  591 م انتصرت قريش وعبدمناة على هوازن

معركة المدار كانت المعركة الأخيرة، حيث خرج الفارس الشاب عتبة بن ربيعة العبشمي القرشي الكناني بين الصفين ينادي: ” يا معشر نزارعلام تفانون ؟” فقالت له هوازن: “ما تدعو إليه ؟”، قال: ” الصلح، انصرفوا فيعد هذا الأمر إلى أحسنه وأجمله فإنكم في شهر حرام وقد عورتم متجركم وانقطعت موادكم وخاف من قاربكم”، قالوا: ” لا ننصرف أبدا ونحن موتورون ولو متنا من آخرنا”، قال: “فالقوم قد وتروا وقد قتلوا نحوا مما قتلتم وجرحوا كلما جرحتم”، فقالت قيس عيلان: ” قتلانا أكثر من قتلاهم “، فقال عتبة بن ربيعة: ” فإني أدعوكم إلى خطة هي لكم صلاح ونصفة، عدوا القتلى فإن كان لكم الفضل ودينا فضلكم، وإن كان لهم وديتم فضلهم”. قالوا: ” ومن لنا بذلك”، قال: “أنا”، قالوا: ” ومن أنت ؟”، قال: ” أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس” فرضيت قيس عيلان بذلك


معركة العبلاء ثاني معارك حرب الفجار وقعت في بيشة

حرب الفجار
معركة الشرب ثالث معارك حرب الفجار وقعت في غرب الطائف