أبان بن عثمان بن عفان


أبان بن عثمان بن عفان الأموي العبشمي القرشي، مؤرخ وفقيه وصحابي جليل (من صغار الصحابة) ادرك حجة الوداع مع رسول الله، ودون السيرة النبوية، وتولى امارة المدينة المنورة، وكانت فترة امارته للمدينة فترة نشاط علمي وثقافي جم، وكان يجتمع في مجلسه العلماء والمحدثون والظرفاء وطلاب العلم.

يعد ابان بن عثمان بن عفان أول من كتب السيرة النبوية ودونها في كتاب، وأول من درسها للطلاب، وكان ذلك في المدينة المنورة.

نـسـب أبان بن عثمان بن عفان

ابوه : عثمان بن عفان بن امية بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة.

أمه : رقية بنت محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة.

سـيـرة أبان بن عثمان بن عفان

ولد ابان بن عثمان بن عفان (رضي الله عنه)  في مكة المكرمة في السنة الخامسة قبل الهجرة، وهاجر مع والديه الى المدينة المنورة، وحين بلغ الـ 17 من عمره توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام.

عاش ابان في المدينة ينهل من علوم الصحابة، وحفظ القرآن الكريم احاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، ودون سيرته العطرة وسير الصحابة الكرام ومغازيهم والفتوح، وكان يعكف كل ليلة على الكتابة، حتى كتب عشرون نسخة من السيرة النبوية وسيرة الصحابة.

حضر ابان بن عثمان، جنازة رسول الله وجنازة ابوبكر الصديق وجنازة ابوسفيان بن حرب وجنازة خالد بن الوليد وجنازة عمر بن الخطاب وجنازة صهيب بن سنان رضي الله عنهم.

ولاه الخليفة مروان بن الحكم على المدينة المنورة، سنة 60 للهجرة، وكانت فترة إمارته فترة نشاط علمي وثقافي جم، وكان يجتمع في مجلسه العلماء والمحدثون والظرفاء وطلاب العلم. 

عاش ابان بقية حياته في المدينة متفرغاً للعلم ومرض فأصيب بالفالج وضعف بصره وسمعه، فكان يؤتى به إلى المسجد، محمولا في ما يشبة العربة الصغيرة.

توفي ابان بن عثمان بن عفان سنة 91 هجرية. في المدينة المنورة، عن عمر ناهز 96 سنة.

عــلــمــه

شهد ابان حجة الوداع مع رسول الله، كما أخذ السيرة النبوية المكية عن ابيه (عثمان) وعن ابوبكر الصديق وعن عمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود وعبدالرحمن بن عوف وسعيد بن زيد وام المؤمنين رملة بنت ابي سفيان وصهيب بن سنان وخالد بن الوليد وسعد بن ابي وقاص واسامة بن زيد. 

كان يحضر مجلس ابان 5 آلاف طالب علم، خمسمائة يكتبون والباقي يتعلمون من أخلاقه وأدبه وسمته، وكان يحفظ الف حديث نبوي، وألف 5 كتب عن السيرة النبوية وسير الصحابة. 

نجد أن ابان قد وضع إطارًا واضحًا للسيرة النبوية، وقد راعى بصورة عامة التسلسل التاريخي للحوادث، وذكر بعض التواريخ، مثل: تاريخ الهجرة، وتواريخ بعض الغزوات، وهو يهتم إلى حد كبير بالإسناد، وأسلوبه يتصف بالصراحة والبساطة والتركيز، وقلما يلجأ للمبالغة، ويورد ابان أحيانًا بعض الأشعار المتعلقة بالأخبار التي ذكرها.

طــــلابـــه 

  • 1. ابن شهاب الزهري
  • 2. جابر بن زيد
  • 3. سعيد بن المسيب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ