عنترة بن شداد


عنترة بن شداد العبسي، اشهر عاشق في التاريخ، فارس وشاعر من النبلاء، اشتهر بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة، وكان له حضور طاغي في سوق عكاظ، والنوادي الادبية، كما اشتهر بالقوة البدنية الهائلة، والفروسية.

نـــســـب عنترة بن شداد

ابوه : شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن ربيعة بن عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان

أمه : زبيبة

اخوته : شيبوب

 ســيــرة عنترة بن شداد

ولد عنترة بن شداد قبل عام الفيل بـ 18 سنة، في ديار بنو عبس في اليمامة، ذاق عنترة مرارة الحرمان وشظف العيش ومهانة الدار لأن أباه لم يستلحقه بنسبه، فقد كان أبوه هو سيده، يعاقبه أشد العقاب على مايقترفه من هنات، وكانت سمية زوجة أبيه تدس له عند أبيه وتحوك له المكائد، فكان اذا ذهب مع اولادها الى دار خالد العبسي لتعلم القراءة والكتابة منعته

عشق عنترة ابنة عمه عبلة، لكنه لم يستطيع الزواج بها (نالت نصيباً وافراً من المجد في شخصيتها فتألق نجمها، ودوى اسمها في التاريخ) وكانت من أجمل نساء قومها وأبعدهم صيتاً في اكتمال العقل ونضرة الصبا، ويقال إنه كان من أقسى مايعيق هذا الحب صلف أبيها مالك وأنفة أخيها عمرو

شارك عنترة بن شداد في حرب داحس و الغبراء، كما قاد العديد من معارك بنو عبس، وسطر اسمه بأحرف من ذهب، وقتل معاوية بن نزال التميمي والاسد الرهيص الطائي.

تقابل الحارث بن عباد مع عنترة بن شداد في سوق عكاظ بالطائف، وكان الحارث قد بلغ السبعين من العمر، فمد يده لمصافحة عنترة الذي كان شاباً لم يتجاوز سن 35، فتعجب عنترة من قوة الحارث، و انتصاب جسده. 

توفي عنترة بن شداد  قبل البعثة بـ 3 سنوات، عن عمر ناهز 58 سنة.

Antarah Ibn Shaddād

حــريـة عنترة

قبيلة طيء أغارت على عبس في ثأر لها، إذ سبق لقبيلة عبس أن غزتها واستاقت إبلها، وكان عنترة مع بني قومه في حومة النزال، ولكنه اشترك مدافعاً لا مهاجماً، وسبب ذلك ما روي أنه شارك من قبل في غزو طيء، ولكنهم بخسوه حقه في الغنائم، إذ فرضوا له نصيب العبد منها وهو النصف فأبى، ومن ثم تقاعس عن الخوض في المعركة. واشتد الخطب على بني عبس حتى كادت أن تُسلب خيراتها وتدور عليها الدوائر، وحينئذ صاح بعنترة أبوه قائلاً: “كُرّ ياعنترة!”، فأجاب عنترة على النداء: “لا يحسن العبد الكر الا الحلاب والصر”. وفي تلك اللحظة لم يجد أبوه بدلاً من أن يمنحه اعتباره فصاح به: “كُرّ وأنت حر”.

معارك عنترة

قاد عنترة فرسان بنو عبس في معركة الصليب (كاظمة) ضد الفرس، والتقت الجيوش وصار الطراد والقتال بعد أن تقابلت الفرسان وقد واجه عنترة كبير الأساورة فقاتله فأرداه قتيلا فانهزمت الأساورة،  وقال عنترة : 

ونحن الغالبون إذا حملنا على الخيل الجيادِ الأعوجيهِ
ونحن الموقدونِ لكل حربٍ ونصلاها بأفئدة ٍ جريهْ
ملأنا الأرض خوفاً من سطانا وهابتنا الملوك الكسرويه

سلُوا عنا دِيارَ الشَّام طَرّاً وفرسانَ الملوكِ القَيْصَريّه

Antara Ibn Shaddād al-ʿAbsī,‎ (alyamamah, 552 – 607) è stato un poeta arabo, e guerriero pre-islamico famoso per le sue poesie e per la sua vita avventurosa

Antarah Ibn Shaddād al-ʿAbsī,‎ (alyamamah, 552 – 607) foi um herói e poeta árabe pré-islâmico famoso por sua poesia e sua vida aventurosa. O que muitos consideram seu melhor ou principal poema está contido no Mu’allaqat. O relato de sua vida é a base de um longo e extravagante romance

Antarah ibn Shaddad (552–607) was a pre-Islamic Arab knight and poet
famous for both his poetry and his adventurous life
The account of his life forms the basis of a long and extravagant romance

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتعنترون

المتعنترون هم الأبطال النبلاء في أدب المغامرة الأوروبي، و المتعنتر هو الفارس المثالي المتمرد الذي يتميز بالشجاعة والشهامة والمهارة في استخدام السيف، والعنترة في الأدب العربي منسوبة إلى الفارس عنترة بن شداد العبسي، رمز البسالة والنبل.

المتعنتر هو بطل الرواية الشجاع الباسل، الفارس الذي ينقذ النساء والاطفال من الشدائد، ويدافع عن المضطهدين وينقذ كل من يحتاجه بشكل عام، محارباً الظلم والطغيان. 

والمتعنترون ليسوا قطاع طرق أو قراصنة، بل هم من يقفون ضد الطغاة وينصفون المستضعفين، ودائماً هم الخصم لكل شرير، وسيوفهم مسلولة في مواجهة الظلم والاستبداد و الأنانية.

و في التاريخ العربي قائمة طويلة للمتعنترين الذين جمعوا بين الشجاعة والفروسية والشرف والنبل والدهاء، وكان هدفهم تحقيق العدالة، منهم على سبيل المثال : عروة بن الورد والشنفري وعنترة بن شداد، ويقابلهم في الروايات الأوروبية الفرسان الثلاثة وروبن هود و زورو.

العنترة عرفها العرب قديماً للمختالين المتمردين المتترسين بالسيوف والسهام، الساعين لتحقيق العدالة، و كان اسمها الفروسية وكانوا يلقبون بالفرسان، وعامة الناس كانوا يعتبرونهم أبطال (البطولة في لسان العرب : بطَّلَ يبطِّل الباطل ، مُبطَّل للمتعدِّي)، و هم مجموعة متمردين خارجين عن القانون، ينفذون العدالة بدون الرجوع إلى القضاء أو الحاكم، فهم ليسوا جنوداً تابعين لملك و لا أمير، و لديهم مصفوفة قيم لا يتنازلون عنها.

كان أبرزهم معاوية الغنوي الذي ظهر في اواخر العصر الكندي (منتصف القرن الخامس للميلاد) ثم انتشرت هذه الظاهرة بشكل جلي في العصر العدناني (القرن السادس للميلاد) مع الشنفرى و عروة بن الورد والأطيلس الأعسر وثابت الفهمي و ابن عامر و بلال العدواني، وعبدالله بن جدعان، و بظهور عنترة بن شداد أصبحت الفروسية منسوبة إلى اسمه. 

وقد وصف الأمراء بعض الفرسان بالصعاليك، للتقليل من شأنهم، مع أن الصعلكة ليست بالضرورة فروسية، فليس كل فارس يطلق عليه لقب صعلوك، فالصعاليك عدة فئات، يجمعهم الاستقلالية عن رأي القبيلة، والتمرد على الملك ، ويختلفون في الأهداف و المآرِب، وطريقة الوصول إليها.

ظل ظهور المتعنترين متواصل حتى بعد البعثة في العصر القرشي، ثم انحسر قليلاً (خلال فتوحات الخلفاء الراشدين) ثم بزرت ظاهرة العنترة في العصر الأموي مع توبة بن الحمير و شظاظ الضبي و مالك بن الريب  و أفلح الغافقي، و أبي حردبة و غويث ، فكانوا يسلبون الأغنياء لأجل إطعام الفقراء، ويقتصون من الطغاة. 

أما الأوربيون فلم يعرفوا العنترة إلا في القرن السادس عشر للميلاد، مع ظهور الروايات في فرنسا و انجلترا و ايطاليا في عصر النهضة مروراً بعصر العقل والحروب النابليونية، والتي تمتد ايضا إلى الحقبة الاستعمارية .

روايات العنترة تعتبر امتداداً للرواية التاريخية ولاسيما روايات والتر سكوت (حكايات القرون الوسطى في الفروسية والحب والمغامرة) ، وهذا النوع من الروايات التاريخية تم تطويره بعد ذلك على يدألكسندر دوما، ومنها رواية الفرسان الثلاثة التي تسرد مغامرات شابّ اسمه دارتانيان. يترك البيت في أمل ان يصبح فارسا، مع ثلاثة فرسان وأصدقاء متلازمون يعيشون حسب عقيدة ومبدأ ان : “الواحد للكلّ، والكلّ للواحد”.

تبدأ القصة في عام 1625 م مع حادث في قرية فرنسية “مونغ” وكان الذعر والخوف يعم المكان نتيجة لصراع الدامي المستمر بين حكام فرنسا ونبلائها. بعد اغتيال والده، صعد على عرش فرنسا الملك لويس الثالث عشر، الذي كان في صراع مع الكاردينال “ريشيليو” مستشار الملك، الذي كان يخطط سرا للاستيلاء على الحكم. عن طريق تلويث سمعة الملكة “آن”، وفي غمرة هذه الاحداث والفوضى ظهر”دارتانيان” وهوشاب شجاع في الثامنة عشرة من عمره.

و من أبرز روايات المتعنترون رواية السهم الأسود لـ روبرت لويس ستيفنسون عام 1888 م،  التي قال عنها الأديب البريطاني جون غلزورثي : (إنها صورة حية لزمن العصور الوسطى التي تأخذنا إلى أماكن أبعد في الخيال)، وهي رواية مغامرة تاريخية ورومانسية.

و ستيفنسون هو من أدرج القراصنة ضمن المتعنترون ، مع أن أغلبهم أشرار و بعيدون عن النبل و تطبيق العدالة، و كان ذلك من خلال شخصية جون سلفر المتناقضة، بين النبل والكفاح، والمكر والدهاء، والخبث والشر ، و التي اقتبست منها شخصيات بعض القراصنة في الافلام السينمائية، مثل جاك سبارو .واستلهمت ظاهرة القرصان المتعنتر في الأنمي الياباني، في مسلسل جزيرة الكنز، و مسلسل ون بيس. 

أدى الدور المهم والواسع الذي يلعبه فن استعمال السيف في المجتمع المدني وكذلك الحروب في عصر النهضة وعصر التنوير إلى أن تُجرى المبارزة على خشبة المسرح كجزء من المسرحيات، وكان الممثلون يتعلمون المبارزة بطريقة درامية، حيث أصبحت المبارزة جزء أساسي من التكوين الكلاسيكي للممثلين، ونتيجة لذلك عندما انتشرت دور السينما، أخذ الممثلون الطموحون فرصتهم لكي يقدموا مهاراتهم على الشاشة.

وبما أن الأفلام الصامتة ليست مناسبة للحوارات الطويلة، فإنه قد تم تبسيط الحكايات الكلاسيكية عن الأبطال الذين يدافعون عن شرفهم بالسيوف المسلولة، وكانت لتلك الأحداث الأولوية في قصة الفيلم. ومن هنا كان ميلاد المتعنتر كبطل سينمائي.

وكان وقتها يوجد أربعة من المدربين المشهورين في المبارزة لتدريب أبطال الأفلام، وهم ويليام هوبس وأنتوني دي لونجي وبوب أندرسون و بيتر دايموند.

ومع السينما الناطقة ظهرت سلسلة أفلام فرنسية وامريكية وبريطانية عن مغامرات روبن هود ومغامرات زورو والفرسان الثلاثة، وكان أبرز الافلام في خمسينات القرن العشرين الفيلم الياباني الساموراي السبعة 1954. أما عربياً فصنعت أفلام ومسلسلات عن عنترة بن شداد وعروة بن الورد والشنفرى .