القوانين و التقاليد قبل الاسلام


التقاليد هي القوانين والانظمة التي تحكم المجتمع، وهي جزء لا يتجزأ من حضارات الشعوب (والمراد بالحضارة: التقاليد والقوانين والأدب والصناعة التي ينتجها والنظام الذي يحكم المجتمع وعلم التخصص الذي يتميز به) لذلك تتمسك غالبيه الشعوب بقوانينها وتقاليدها وتعتز بها، حتى وان كانت لا تعني شيء للمجتمعات الاخرى، فالحضارة ليست فقط اثار مادية متوارثة، بل عطاء فكري.

منذ الاف السنين برع العرب في وضع اسس القوانين الراقية التي كانت جزء لا يتجزأ من حضارتهم الشامخة التي يعتزون بها، ومن ضمن القوانين التي قننها العرب : انشاء المحاكم وبناء السجون وكانت مدة الحبس ستون يوماً للص اومرتكب الجناية، وكان أول من بنى السجون في جزيرة العرب هو الملك وهبئيل يحز السبئي. 

كان للقضاء الدور الأكبر في تقنين القوانين، ولم يمنع ذلك وجهاء العرب من سن القوانين كما فعل كليب بن ربيعة التغلبي حين فرض الأجرة على المراعي وكان هذا أحد الاسباب التي دفعت جساس الذهلي لقتله.

وفي العصر الكندي، قنن عامر بن الظرب قانون الخلع، ففرق بين الزوج وزوجته التي عافته ونفرت منه ورد عليه الصداق، ووضع قانون (تخصية الزاني والمجنون والعبد) .

في العصر العدناني قنن القاضي عامر اليشكري قوانين في الميراث، الذي قضى للذكر مثل حظ الانثيين في الارث، وكان هذا القوانين معمول به في تهامة والحجاز، وقد وافق الاسلام هذه الاحكام واقرها وصادق عليها.

كما وضع قانون في الحرب : ان لا يخرج من تخطى عمره 63 سنة إلى أرض المعركة، بل يكتفي بدفع المال للجنود، اويتبرع لهم بسلاحه او حصانه.

اما تقاليد العرب المميزة فكانت تقاليد راقية تليق بأرقى الامم، فكانت العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، والمهر وهو هدية الخطيب لخطيبته، و() وهي مبلغ من المال يهدى لمن نزل منزلاً جديداً.

اما على صعيد الازياء فتميزت كل قبيلة بارتداء زي مخصص للقبيلة (لاسيما الرجال) فكان هناك زي بنو قريش، زي بنو ربيعة، زي بنو غطفان، زي بنو كندة وزي هوازن وغيرهم من القبائل.

وكانت التقاليد العربية تعيب على الرجل ان يحلق شنبه او لحيته، فتفنن الرجال العرب في العثنون (اللحية المسبوكة في الذقن) فكان الرجل يتباهى بشعر وجهه منذ بلوغه، كما كان يتباهى فرسان العرب بشعور رؤوسهم ويعتنون بها.