الزير سالم


سالم بن ربيعة التغلبي، شاعر وفارس وسليل ملوك السراة، يكنى ابو ليلى، ويلقب بالزير لوسامته ومجالسته النساء، ويلقب في عكاظ بـ المهلهل لأنه هلهل الشعر، ويلقب بين الفرسان بـ عدي لفروسيته وسرعته في  العدو.

ذاع صيت الزير سالم بين العرب في عكاظ، وعرفه اهل الطائف واهل مكة واهل اليمن، كما عرفه اهل اليمامة بعد ان قتل ملكهم لبيد الكندي

نــســب الزير سالم

ابوه : ربيعة بن الحارث بن سهيل بن حبيب بن عامر بن تغلب بن ربيعة بن ابان بن خزيمة بن زيد بن عامر بن ربيعة

امه : هالة بنت تيم اللات بن مبشر بن اكلب بن عامر بن تغلب بن ربيعة بن ابان بن خزيمة بن زيد بن عامر بن ربيعة

أخوته : كليب و فاطمة و اسما و زهراء و سلمة و جبير

زوجته : حبيبة بنت عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة

اولاده : حرب و حمزة و شعبة

بناته : ليلى 

صفات الزير سالم & اوصافه

كما يصفه اهل زمانه كان الزير سالم مرحاً فاكهاً، طويل باسق، مفتول العضلات، ممشوق القد، قوي البنية، ادعج العينين، معتدل الانف، لحيته عثنون، يتعطر بالمسك ويتطيب البخور

 ســيــرة الزير سالم

ولد الزير سالم قبل عام الفيل بـ 54 سنه، في تهامة من عشيرة حنيفية ثرية، ونشأ في بيئة ادبية وتعلم القراءة والكتابة والانساب وتعاليم ملة ابراهيم عليه السلام، وارتاد دار الحكمة في الطائف، وخالط وجهائها.

وكغيرة من ابناء العرب تعلم سالم الفروسية والمبارزة وفنون القتال، كما كانت تحلو له جلسات السمر في وادي السباع جنوب الطائف. 

بعد مقتل اخيه الملك كليب بن ربيعه على يد جساس بن مره الذهلي، تعلق بأستار الكعبة واقسم ان يأخذ بالثأر، اعلن الحرب على بني ذهل  واستمرت الحرب 7 سنوات وانتهت بمقتل جساس على يد الزير. 

توفي سالم في فراشه بسبب مرض الكبد، بعد عام الفيل بـ 18 سنه في تهامة، وذكر ابن شهاب الزهري ان الزير مات ايام حرب الفجار.

خيول الزير 

للزير سالم العديد من الخيول ، لكن اشهرها المشهر الذي قال فيه :

قربا مربطَ المشهرِ مني ..  وَ اسْأَلاَنِي وَ لاَ تُطِيلاَ سُؤَالِي

من اشعار الزير سالم في تهامة :

غنيت دارنا تهامة في الدهر و فيها بنو ربيعة حلولا

فتساقوا كأسا أمرت عليهم بينهم يقتل العزيز الذليلا

و قال في تهامة ايضاً  :

أرقتُ وَ صاحبي بجنوبِ شعبٍ .. لبرقٍ في تهامة َ مستطيرِ

وادي السباع جنوب الطائف على ضفتي هذا الوادي كانت جلسات السمر للزير 

قتل الملك لبيد الكندي

بعد ان استتب الامر للملك سيف ذي يزن وعاد لاينازعه أحد على ارضه، تحالف مع ملك اليمامة الكندي وملك نجد زهير بن جناب القضاعي، وحاولوا تقليص نفوذ العدنانيين، لاسيما هوازن وعبس وذبيان في اليمامة، بعد ان سيطروا على ارض النعام ونصبوا جذيمة العبسي ملكاً عليها (ارض النعام في العصر الحديث هي نعام والدلم والحوطة والحريق).

فرض ملك اليمامة (لبيد الكندي) الضرائب على قبائل غطفان وهوازن، فوقعت معركة الكلاب التي انتصرت فيها غطفان وهوازن على بنو كندة، فأستنجد الكندي بحلفائه ملك نجد (زهير بن جناب القضاعي) وملك اليمن سيف بن ذي يزن، وانتصروا على غطفان وهوازن في معركة الصفقة، وأخذوا منهم اسرى.

فأستنجدت هوازن وغطفان بملك السراة (كليب بن ربيعة) فجمع كليب هوازن وقريش وغطفان وربيعة، وأعدوا خطة للقضاء على ملوك (نجد واليمامة واليمن) فتوجهوا الى نجد، وبلغ الملك زهير بن جناب القضاعي اجتماع قريش وربيعة وهوازن وغطفان ومسيرهم، فاستنفر حلفائه من كندة واليمن، فساروا اليه بجيوشهم (6 الاف) وعسكروا في خزاز.

بعد أن انتصر العدنانيون في خزاز، هرب ملك نجد (زهير بن جناب القضاعي) الى اليمن ولجأ عند صهره الملك سيف بن ذي يزن (شقيقة الملك زهير – نتيلة بنت جناب – زوجة سيف ذي يزن).

خرج الزير سالم الى اليمامة على رأس سرية من اربعمائة فارس، انضم اليهم فرسان هوازن وبنو عبس، وقتلوا ملك اليمامة لبيد الكندي وجنوده.

قال الزير سالم : 

إِن يَكُن قَتَلنا المُلوكَ خَطاءً أَو صَواباً .. فَقَد قَتَلنا لَبيدا
وَجَعَلنا مَعَ المُلوكِ مُلوكاً .. بِجِيادٍ جُردٍ تُقِلُّ الحَديدا
نُسعِرُ الحَربَ بِالَّذي يَحلِفُ الناسُ بِهِ .. قَومَكُم وَنُذكي الوَقودا
أَو تَرُدّوا لَنا الإِتاوَةَ وَالفَي ءَ .. وَلا نَجعَلُ الحُروبَ وعيدا
إِن تَلُمني عَجائِزٌ مِن نِزارٍ .. فَأَراني فيما فَعَلتُ مُجيدا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Alzir Salem is portrayed as a wealthy womanizer who devotes his life to seducing women, taking great pride in his ability to seduce women of all tribes and stations in life