عمر بن الخطاب


الفاروق عمر بن الخطاب العدي، صحابي جليل من المهاجرين وثاني الخلفاء الراشدين وفاتح بلاد الروم و الفرس وافريقيا، يكنى ابو حفص، وينتمي إلى قبيلة بنو عدي العريقة، كما كان أحد عباقرة العرب واجوادهم وحكمائهم، وكان من زعماء مكة وقياداتها في شبابه، وكان قبل الاسلام سفير قريش ومصارعها والمنافر عنها.

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (جعل الله الحق على لسان عمر بن الخطاب) فما طلعت الشمس على رجل خير منه، فما أحبه منافق ولا ظالم ولا ابغضه مؤمن

 نــسـبه

ابوه : الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش

أمه : حنتمه بنت هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش

جدته لأبيه : ليلى بنت غيث بن حرب بن حذيفة بن عمرو بن ليث بن نمر بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة

جدته لأمه : اسما بنت حمزة بن كليب بن انس بن صباح بن حنظلة بن نمر بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة

اخوته لأبيه : زيد و الوليد، فاطمة ، ليلى

اخواله : بنو مخزوم

زوجته الاولى : زينب بنت مظعون السهمية القرشية

زوجته الثانية : قريبة بنت حذيفة المخزومية، شقيقة ام سلمة

زوجته الثالثة : أم كلثوم  بنت جرول الكنانية

زوجته الرابعة : جميلة بنت ثابت الأسلمية

زوجته الخامسة : ام حكيم فاطمة المخزومية ارملة عكرمة بن هشام

زوجته السادسة :عاتكة بنت زيد العدوية القرشية

اولاده : عبدالله، عياض، عبدالرحمن، عبيد الله، عاصم، زيد 

بناته : حفصه و فاطمة و رقيه 

صفاته

كان عمر بن الخطاب شديد الحسن، غزير الشعر، طويل القامة، مفتول العضلات، ضخم الهيكل، بعيد ما بين المنكبين، وذو قابلية بدنية عالية جداً بحيث يحتضن خصمه عند البراز فيقضي عليه.

كان عمر بن الخطاب مضرب مثل في الوسامة والرجولة، فكان قده الممشوق واناقته وفصاحته سبباً في تعيينه سفيراً لقريش، فهو من قبيلة بنو عدي التي حصرت فيها السفارة لوسامة رجالها ولباقتهم، وكان الخطاب بن نفيل اذا اقبل ومعه بنوه لم يرى اجمل ولا اكمل منهم إنما كانوا نجوما من النجوم.

اجتمعت في عمر بن الخطاب السيادة والفروسية والشجاعة والقوة والأدب، وكان يشبه خاله عمرو بن ابي ربيعة في هيبته وحكمته و وجاهته ومشيته وحركاته وسكناته وأقواله وأفعاله وصوته الجهوري، حتى حين بعث رسول الله قال (اللهم أعز الاسلام بأحد العمرين)

كان عمر بن الخطاب خطيباً مؤثراً وفصيحاً وامتاز بقدرته على نظم الشعر وبأسلوب بليغ، كما امتاز بذكاء مفرط وعقلية راجحة، حتى حين اسلم، قال له رسول الله (كنت أرى لك عقلاً رجوت ألاّ يسلمك إلاّ إلى الخير) وهذا العقل الذي مُدِحَ به عمر صنع الأعاجيب في الحروب، وأبرز العبقريَّات في الشَّدائد.

ســـيـــرته

ولد عمر بن الخطاب في مكة، بعد عام الفيل بـ 14 سنه/ قبل الهجرة بـ 38 سنة، ونشأ وتعلم القراءة والكتابة والانساب على ايدي افضل المعلمين في عصره، كما تعلم التعاليم الحنيفية من عمه زيد بن نفيل.

كان عمر بن الخطاب مصارعاً قوياً، ناهيك عن كونه فارساً لا يشق له غبار، يتقن مهارات المبارزة وفنون القتال.

عمل عمر بن الخطاب في صغره راعياً لخيل خالاته في حظائر بني مخزوم، وحين كبر تعلم التجارة وبرع بها حتى صار من أغنياء مكة.

و لفصاحته ووسامته اصبح عمر سفير لقريش في الحرب قبل السلم ومنافراً عنها أو مفاخر، وكان شاعراً وخطيباً مواظباً على أسواق العرب وعكاظ ومجنة وذي المجاز ودار الحكمة.

حين بعث رسول الله بالحق، اتخذ عمر موقف محايداً، ثم دخل الاسلام في السنة السادسة من البعثة، فقال له رسول الله (الحمدلله الذي هداك إلى الاسلام .. اني رأيت لك عقلاً رجوت ان لايسلمك الا لخير).

هاجر عمر بن الخطاب الى المدينة المنورة مع زوجته وابنائه، وأصبح عمر أحد قواد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأخذ يقدِّمه على كثير من القواد الآخرين، وسماه الفاروق لأنه عادل يفرق بين الحق و الباطل.

 شارك عمر في معركة بدر ومعركة أحد ومعركة الاحزاب ومعركة خيبر ومعركة مؤتة وفتح مكة ومعركة حنين والطائف، وشهد صلح الحديبية وبيعة الرضوان وحجة الوداع.  وبعد وفاة رسول الله، اصبح عمر وزيراً لابي بكر الصديق، وبعد فاة الصديق اصبح عمر الخليفة الثاني وامير المؤمنين، ووجه جيوش المسلمين الى فتح افريقيا وواتمام فتح بلاد فارس والروم.

استشهد الفاروق سنة  23 من الهجرة، قتله فيروز المجوسي، عن عامر ناهز 60 سنة، ودفن في المدينة المنورة الى جوار رسول الله عليه الصلاة والسلام.

اقواله

“رحم الله إمرئ عرف قدر نفسه”
“من قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه”
“رحم الله من أهدى إلي عيوبي”
“أشقى الولاه من شقيت به رعيته”
“عند انبلاج الصبح يحمد القوم السرى”
” لست بالخب و لا الخب يخدعني”
“لا يعجبكم من الرجل طنطنته .. ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس”
“لو كان الفقر رجلاً لقتلته”
“بكثرة ذنوبنا ينتصر علينا العدو”
“لا تمش مع الفاجر فتتعلم من فجوره”

قوته

حين اسلم عمر بن الخطاب ذهب الى رسول الله  وقال له:”يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا أو حيينا، ففيما الاختفاء، والذي بعثك بالحق لتخرجن ونصلي عند بيت الله الحرام، ولنغيظن أعداء الله، حتي ييأسوا من باطلهم ويسكتوا عنا”

 فخرج المسلمون في صفين يتقدمهما حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب، ينطقون بالشهادة ويلبون ويطوفون حول الكعبة، فهمَّ بديل بن ورقاء وابوجهل ليمنعوهم فأستوقفهما عتبة بن ربيعة قائلا : “صفان فيهما عمر بن الخطاب و حمزة بن عبدالمطلب لاينبغي ان يقترب منهما حكيم”

هجرته

حين اذنت الهجرة، تقلد عمر بن الخطاب سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهمًا، واختصر عنزته، ومضى قبل الكعبة والملأ من خزاعة بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا، ثم أتى المقام، فصلى متمكنًا، ثم وقف على الحلق واحدة، واحدة، فقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه، أو يوتم ولده، أو يرمل زوجه فليلقني وراء هذا الوادي.