جميل التغلبي ربان سفينة المهاجرين


جميل البحّار التغلبي  صحابي جليل من السابقين الاولين وربان سفينة المهاجرين إلى المسلمين، وكان أهل المدينة يلقبونه بالبحر، وهو اول من اقام الصلاة في البحر.

اخوته لامه و ابيه : فاطمة و حرب

أخوته لأمه :  حذيفة بن مطعم

خاله : ابوسفيان بن حرب

ولد جميل في مكة، بعد عام الفيل بـ 20 سنة، لأسرة عريقة ذات حسب ونسب وجاه وعلم وادب، فأمه سيدة من سيدات قريش و أبوه  كان ذا وجاهة وشرف رفيع في “ربيعة” و كان معروفًا بالحكمة والعقل، كما كان ثَريًّا صاحب متاجر وبساتين لا ينقطع ثمرها طوال العام، و جده حرب بن أمية من حنفاء مكة و اُدباءها، وخاله ابو سفيان من وجهاء قريش و أبرز قادتهم العسكريين.

و في هذا الجو المترف المحفوف بالنعيم، نشأ جميل و تعلم القراءة و الكتابة و الانساب على يد أفضل المعلمين في تهامة، كما تعلم من جده حرب بن أمية، اخبار الاولين و قصص الانبياء وتعاليم ملة ابراهيم عليه السلام

و كغيرة من ابناء العرب، تعلم جميل الفروسية و أبدى نبوغًا و مهارة في المبارزة و فنون القتال، وتميز على جميع أقرانه ببراعته في رمي الرمح و تصويب السهام، كما عُرف بالشجاعة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ، مما جعله اعظم البحارة.

دخل جميل في الاسلام في السنة الثالثة من البعثة، و لم يجرؤ احد على التعرض له او الوقوف في وجهه، لأنه شديد المكر والهيبة

 كان له حظوة عند قريش، فكان اذا دخل دار الندوة، وقفَ الوليد بن المغيرة ليُسلمْ عليه، كما كان له مكانة خاصة بين شباب مكة، لأنه من صناديد البحارة المعدودين.

في السنة الخامسة من البعثة، بَعث رسول الله جميل إلى الحبشة، ليدعوهم إلى الإسلام، فأقام جميل فيهم يعلمهم الإسلام، فأسلم على يديه بعض قبائل الحبشة، وعلى إثر ذلك حدثت معركة بين العرب و الاحباش، قُتل فيها : عمارة بن الوليد بن المغيرة و سليمان بن خالد بن الوليد.

هاجر جميل إلى المدينة، وشهد معركة بدر وأحد والاحزاب وخيبر ومؤتة وفتح مكة وحنين والطائف، وبعد وفاة رسول الله، شارك جميل في معركة بزاخه واليمامة

شخصيته 

منذ أن شب جميل التحق بالبحر و كان يعمل بجد و يهابه الجميع في مكة، وتبقى علاقة جميل بقريش، مثيرة للاهتمام حيث أنه بمثابة الابن المدلل لهم، وكم من مرة ركبوا سفينته للتجارة إلى الحبشة، وهذا ما يصنع صدمة كبيرة لدى أهل مكة حين يكتشفون أن جميل اصطف الى جانب محمد، وخاصة عندما يضطر لمواجهتهم وقتالهم عند الهجرة. ومع كون جميل قادرا في أي وقت على المكر، فإنه يتصف بعدة فضائل: فهو قادر على أن يدير أمواله بحكمة عكس الشباب المبذرين، كما أنه شجاع و جريء.

قال ابوبكر الصديق  (خير الرجال من ولدته قرشية)