عمر بن هشام


عمر بن هشام بن المغيرة المخزومي، غرة بني مخزوم وفخر قريش وصاحب اعنة خيلها، يكنى (ابو ابراهيم) وعرف عنه الحكمة وقوة الرأي دخل نادي (دار الندوة) وهو لم يتم عامه الثلاثين، لما له من قوة شخصيه وحكمه وهيبه.

في معارك قريش كانت القبة والأعنة الى بنو مخزوم، فأما الأعنة الى عمر بن هشام، وأما القبة فإلى خالد بن الوليد (تجهيز الجيش، فالقبة سرادق كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهّزون به الجيش، أما الأعنّة فما كان على خيل قريش في الحرب).

نـــســب عمر بن هشام

هو ابن عم خالد بن الوليد وابن خالة حمزة بن عبدالمطلب وابن عمة صهيب بن سنان وخال عمر بن الخطاب وابوجندل بن سهيل

ابوه : هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش

امه : اسما بنت حمزة بن كليب بن أنس بن صباح بن حنظلة بن نمر بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة

جدته لأبيه : بريرة بنت ربيعه بن هيثم بن سعد بن ماجد بن هزان بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة

جدته لأمه : هالة بنت تيم بن مبشر بن اكلب بن عامر بن تغلب بن ربيعة بن ابان بن خزيمة بن زيد بن عامر بن ربيعة

اخوته لأمه & ابيه : الحارث، حنتمة

اخوته لأبيه : امنة ، صفية ، جورية ، سلمة

ابن عمه : خالد بن الوليد

ابن خالته : حمزة بن عبدالمطلب

اخوته لأمه : عياش &عبدالله ( بنو ابي ربيعة النمر)

اخواله : بنو نمر بن صباح بن عتيك بن أنس بن زيد بن عامر بن ربيعة

اصحابه : خالد بن الوليد & عمرو بن العاص

زوجته : فلوة بنت كبير بن حبيب

اولاده : ابراهيم ، كبير،  نمر، 

 صـــفــات عمر بن هشام & أوصـافـه 

كان عمر بن هشام بن المغيرة يتميز بالفخامة والاناقة وطول القامة وقوة البنية والوسامة الشديدة، وهذا ماجعله يتسنم مكانة رفيعة بين شباب قريش، ويتربع في قلوب النساء.

ذكرعروة في مغازية ان عمر بن هشام (غزير الشعر، طويل القامة، واسع الصدر، عريض المنكبين، كان شديد الشبه بخالد بن الوليد، حتى ان ضعاف النظر يخلطون بينهم).

اجتمعت في عمر بن هشام السيادة والفروسية والشجاعة والقوة والأدب، وكان يشبه عمر بن الخطاب في هيبته وحكمته ووجاهته ومشيته وحركاته وسكناته  وأقواله وأفعاله وصوته الجهوري، حتى حين بعث رسول الله قال (اللهم أعز الاسلام بأحد العمرين)

قال عبدالرحمن بن عوف (كان عمر بن هشام حاد الصوت، طويل بائن الطول، حنطي البشرة، لحيته عثنون، وكان شديد الشبه بخالد بن الوليد وكان صوته يشبه صوت عمر بن الخطاب)

قال خالد بن الوليد (كان عمر بن هشام ادعج العينين، غزير الشعر، حسن الوجه، مهيبا، بهي الطلعة)

قال عمرو بن العاص (كان عمر بن هشام، وسيم، طويل، مفتول العضلات، واسع الصدر، عريض المنكبين، شديد الشبه بخالد بن الوليد)

قال الزبير بن العوام (عشرة في قريش لايشق لهم غبار ولا ينازلهم الا فارس مغوار: عمر بن هشام وخالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب وصخر بن حرب ونوفل بن خويلد وعتبة بن ربيعة وسهيل بن عمرو والفاكه بن المغيرة وعمرو بن العاص)

 اســـرة عمر بن هشام & ذريته

تزوج عمر بن هشام من ريحانة العرب (فلوة بنت كبير بن حبيب) وأنجب منها (لبنى، ابراهيم، كبير، نمر، )

لبنى تزوجت جميل البحّار / ربان سفينة المهاجرين

ابراهيم  من المهاجرين / تزوج فاطمة بنت عمر بن الخطاب

نمر تزوج سلمى بنت عمرو بن العاص

اسماء تزوجت عبدالرحمن بن خالد بن الوليد بمباركة رسول الله 

كبير (يكنى ابوربيعة) تزوج هند بنت خالد بن الوليد وانجب منها عمر شاعر قريش

 

 ســيــرة عمر بن هشام

ولد عمر بن هشام بن المغيرة في فصل الربيع في مكة المكرمة، بعد عام الفيل بـ 12 سنوات/ سنة 38 قبل الهجرة، في قصر جده المغيرة المخزومي.

 قُتل ابوه (ذوالرمحين) هشام بن المغيرة في حرب الفجار وكان لايزال في الرابعة من عمره، فتزوجت امه (اسماء) من ابو ربيعة النمر وانجبت منه :عياش وعبدالله.

نشأ عمر في قصر جده المغيرة مع ابناء عمومته ومنهم خالد بن الوليد بن المغيرة، وابن خالته حمزة بن عبدالمطلب وعاشا معاً ينهلان من الشمائل والقيم العربية الأصيلة، من بطولة وشجاعة وكرم ونجدة، وارتبطت بينهما صداقة متينة ووثيقة العُرا.

تعلم عمر بن هشام القراءة والكتابة على يد افضل المعلمين في تهامة وكان منهم العلامة ادهم اليشكري الذي تعلم على يديه اغلب فتيان وفتيات قريش، كما تعلم على يد ورقة بن نوفل اخبار الاولين وتاريخ قريش وتعاليم ملة ابراهيم عليه السلام.

وحين بلغ سن الـ 17 ارسله عمه الوليد إلى السراة عند زوج عمته أنس بن مدرك الاكلبي ليتدرب على الفروسية وفنون القتال.

امضى عمر في السراة 3 سنوات، يتدرب على الفروسية وفنون القتال في معسكر أنس بن مدرك الذي كان يوقظه من الصباح الباكر مع غيره من الصبيان المتدربين (كان منهم خالد بن الوليد) وكان يقص عليهم قصص الحارث بن عباد ونفيل بن حبيب.

كان انس بن مدرك يأمرهم بالاحتطاب وحفر الآبار والخنادق، وترويض الخيل وتسلق الجبال، وكان يأخذهم الى البحر ويعلمهم السباحة، وكان يأمرهم بنحر الخراف وطهي الطعام وكنس مسكنهم وترتيبه.

أبدى عمر نبوغًا ومهارة في المبارزة وتميز على جميع الفتيان في مكه بالشجاعة وخفة الحركة، ولم تكن قوة وفروسية عمر هي اهم ما يميزه بل كان ايضاً وسيماً انيقاً سلب عقول الفتيات بجماله وفصاحة لسانه، وكانت الفتيات (منهم هالة بنت عمرو – شقيقة سهيل بن عمرو) يتوددن له، لكن قلبه لم يرق إلا لفلوة بنت كبير، التي تلقب بريحانة العرب لشدة حسنها وهيبتها، فتزوجها وانجب منها (لبنى وعكرمة وابراهيم وماجد ومحسن ونمر وكبير واسماء).

عمل عمر بالتجارة وكان نديم لـ عمرو بن العاص وخالد بن الوليد في الرحلات الى الحبشة، كما ذهب في رحلة تجارية الى الهند مع حمزة بن عبدالمطلب، ودخل نادي (دار الندوة) وهو لم يتم عامه الثلاثين، لما له من قوة شخصيه وحكمه وهيبه.

في معارك قريش كانت القبة والأعنة الى بنو مخزوم، فأما الأعنة الى عمر بن هشام، وأما القبة فإلى خالد بن الوليد

اقوال عمر بن هشام 

“من المرؤة ان يصلح الرجل ماله ويحسن إلى إخوانه” 

“بإسلام او بغير اسلام .. رويعي الغنم يبقى رويعي الغنم”

” صفان فيهما عمر بن الخطاب وحمزة بن عبدالمطلب لاينبغي ان يقترب منهما حكيم”

“لاينبغي لرجل ان يقتحم مجلس نساء”

“لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم”

صداقته لحمزة

حمزة بن عبدالمطلب هو ابن خالة عمر بن هشام وحين مات عبدالمطلب انتقل حمزة مع امه نتيلة الى قصر المغيرة، بعد زواجها من الوليد بن المغيرة، فنشأ حمزة وترعرع، مع عمر بن هشام، وعاشا معاً ينهلان من الشمائل والقيم العربية الأصيلة، من بطولة وشجاعة وكرم ونجدة، وارتبطت بينهما صداقة متينة ووثيقة العُرا. 

في رحلة تجارية الى اليمن، خرج حمزة بن عبدالمطلب مع صخر بن حرب وعمر بن هشام على رأس قوافل قريش، فخرج قطاع طرق من يهود اليمن في عشرين رجلا، وهجموا على القوافل، فأنبرى لهم صخر بن حرب وقتل منهم ثلاثة، وقتل حمزة خمسة وقتل عمر تسعة.

حين عادوا الى مكة واجتمعوا في دار الندوة مع وجهاء مكة، اخبرهم صخر بما حدث، فقال حمزة (قتيل منا وسبعة عشر قتيل منهم .. تسعة منهم جندلهم عمر.. ولولا عمر لجندلني احدهم .. انه غرة بنو مخزوم وفخر قريش).

السليك بن السلكة

السليك بن السلكة، احد صعاليك العرب في العصر العدناني، وكان يقود اكثر من مائة صعلوك، يغيرون على قصور الاغنياء وقوافلهم التجارية. وتميز السليك بن السلكة بمهارة في فنون القتال وبالقوة البدنية الهائلة وسرعة الجري حتى انه يسابق الفرس وهو على قدميه.

كان الثري حمزة النمر في رحلة تجارية الى ظفار، فقطع السليك عليه الطريق وهو في طريقة الى مكة فلقي مقاومة شديدة من النمر واصحابه، فقتله وقتل اثنين من مرافقيه ولاذ بالفرار مع صعاليكه.

موقفه مع رسول الله 

حين بعث رسول الله وبدأ المشركين من بنو عك وبنو خزاعة في معاداته والتضييق على المسلمين، فكان رسول يطلب من الله (ان يعز الاسلام بأحد العمرين) وفي رواية لابن مسعود قال رسول الله (اللهم اعز الاسلام بأحد العمرين)

قال عبدالرحمن بن عوف (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام قال اللهم اشدد دينك بهما اللهم اعز الاسلام بأحد العمرين). 

دار الندوة ونبوة محمد

اول اجتماع في دار الندوة بشأن نبوة محمد كان بعد الدعوة الجهرية (بعد أن صعد رسول الله على جبل الصفا قائلا :”أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ما جربنا عليك كذبة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ، ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا لا إله ألا الله)

اجتمع بنو قريش في دار الندوة وفيهم ابوطالب والعباس وحمزة بن عبدالمطلب وعتبة بن ربيعة وسهيل بن عمرو وصخر بن حرب وعمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وخالد بن الوليد وعمر بن هشام والفاكه بن المغيرة وابوبكر الصديق وعمر بن الخطاب، لبحث أمر محمد ودعوته.

بدأ ابوطالب بالكلام قائلاً (قد سمعتم من ابن اخي محمد انه نبي من الله يأتيه الوحي .. وكان قبل ذلك الامين الحكيم)

فقال عمر بن هشام (ان كان محمد يعمل بأمر الله .. فوالله لانصل اليه بشر وليظهرن بدينه فيكون ذلك دليل صدقه .. و ان كان غير ذلك قدرنا عليه)

حصار الشعب 

في شهر ربيع سنة تسع من البعثة، زادت حيرة المشركين إذ نفدت بهم الحيل، ووجدوا المسلمين مصممين على حفظ نبى الله صلى الله عليه وسلم والقيام دونه، كائنًا ما كان، فاجتمعوا في بيت بديل بن ورقاء الخزاعي فتحالفوا على المسلمين ألا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم، ولا يكلموهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للقـتل، وكتـبوا بذلك صحيـفـة فيها عهود ومواثيق ‏(‏ألا يقبلوا من المسلمين صلحًا أبدًا، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل‏)‏‏.‏ والصحيفة كتبها العكي (زعيما بنو عك و بنو خزاعة).

تم هذا الميثاق وعلقت الصحيفة في جوف الكعبة، فانحاز المسلمين وحبسوا في شعب بني كنانة، وذلك ليلة هلال المحرم سنة تسع من البعثة، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين (خديجة بنت خويلد وزيد بن حارثة ونفيسة الدؤلية وصهيب بن سنان) في شعب بني كنانة، وبقوا محصورين مضيقاً عليهم نحو 8 اشهر حتى بلغ بهم الجهد.

في محرم سنة 10 من البعثة نقضت الصحيفة وفك الحصار؛ وذلك أن قريشًا كانوا بين راض بهذا الميثاق وكاره له، فسعى في نقض الصحيفة من كان كارهًا لها‏.‏

كان ابوسفيان بن حرب أرحم قريش بالمسلمين حين حصروا في الشِّعب وكان يصل المسلمين في الشعب مستخفيًا بالليل بالطعام ـ فذهب إلى زمعة بن الأسود، فكلمه وذكر له قرابته لخديجة وحقها ، فقال له‏ (‏ وهل على هذا الأمر الذي تدعونى إليه من أحد‏؟‏ ) قال‏ (‏ لا ) فقال ( أبغنا رجلاً ثالثاً).

فذهب إلى المطعم بن عدى، ولامه على موافقته لقريش على هذا الظلم، فقال المطعم‏ ( ويحك، ماذا أصنع‏؟‏ إنما أنا رجل واحد) قال‏ ( قد وجدت ثانيًا) قال‏ (من هو‏؟‏ ) قال‏ (زمعة بن الاسود) قال‏ (ابغنا رابعًا)‏.‏

فذهب إلى العاص بن هشام، وذكره بقرابته لخديجة بنت خويلد، فقال‏ (وهل من أحد يعين على هذا‏؟‏) قال‏ (‏ نعم‏) قال‏ (‏ من هو‏؟‏ ) قال (المطعم بن عدى، وزمعة بن الاسود وأنا معك) قال ‏(‏ابغنا خامسًا‏).‏

ذهب إلى عمر بن هشام  وقال‏ ( يا عمر، أرضيت أن تأكل الطعام، وتشرب الشراب، وبنات عمك ؟‏) فقال‏ (ويحك ياصخر، فما أصنع لهم وقد اختاروا الشعب ؟)‏ فقال (تعال معي)  فاجتمعوا عند الحَجُون، وتعاقدوا على القيام بنقض الصحيفة، وقال صخر‏ ( أنا أبدأكم فأكون أول من يتكلم‏).‏

فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم، وغدا صخر بن حرب عليه حلة، فطاف بالبيت سبعًا، ثم أقبل على الناس، فقال‏ ( يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وقرابتنا واصهارنا هلكى، لا يباع ولا يبتاع منهم‏؟‏ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة)‏.‏ قال أبو الزبعري (خسئت، والله لا تشق‏) فقال زمعة بن الأسود‏ (مارضينا كتابتها حيث كتبت)‏.‏ قال أبو البخترى‏( صدق زمعة، لا نرضى ما كتب فيها، ولا نقر به‏). قال المطعم بن عدى‏ (صدقتما، نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها‏)

فقال بديل بن ورقاء‏ (هذا أمردبر بليل، وتُشُووِر فيه بغير هذا المكان)‏.‏ وبعد أن دار الكلام بين القوم، قام المطعم بن عدي إلى الصحيفة ليشقها فغالظته قريش وهمُّوا به، فقال عمر بن هشام (دعوه .. أما إني أحلف بالله لو فعلنا مثل ما فعل كان أحسن بنا .. أو أحرى تركناهم يشترون بأموالهم .. أما إني قد كنتُ كارهًا لما صنعت بنو عك بهم، قد تكون العداوة بأجمل من هذا) فأسكت القوم وتفرقوا، ثم نقض الصحيفة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الشعب.

الراكب المهاجر

اقبل عمر بن هشام فلما رآه رسول الله وثب إليه فرحا فبايعه قائلاً (الحمدلله الذي أعز بك الاسلام  .. كنت أرى لك عقلاً رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير) فظل  عمر بن هشام الى جانب الرسول وشارك في مؤتة وفتح مكة وفتح الطائف، وبعد وفاة رسول الله شارك في معركة اليمامة واستشهد بها.

 

عمر بن هشام في السينما والتلفزيون 

لم تتناول  الأعمال الأدبية والتاريخية شخصية عمر بن هشام بوضوح، بل كانت تتم الإشارة إليه باقتضاب، حين يتطرق إلى موضوع إنقاذه المسلمين من حصار الشعب

omar ibn Hisham ibn al-Mughīrah ( Mecca 582 – Mecca 632), è stato un capo guerriero arabo musulmano appartenente al clan egemonico meccano coreiscita dei Banū Makhzūm