عروة بن الورد


عروة بن الورد العبسي، الصعلوك النبيل، فارس شجاع مهذب طائش وخارج عن القانون، نصير للفقراء وشاعر عبس وفارس من فرسان العرب وصعلوك من الصعاليك المقدمين الأجواد، كان يسرق ليطعم الفقراء ويحسن إليهم، وقد لقب بـ “عروة الصعاليك” لجمعه إياهم وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم، وكان يتمتع ببراعة مذهلة في رشق ورمي السهام

عروة بن الورد

نـــســـب عروة بن الورد

ابوه : الورد بن زيد بن سفيان بن ناشب بن هريم بن لديم بن ربيعة بن عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان

امه : ام عروة القضاعية

زوجته الاولى : سلمى الغفارية 

زوجته الثانية : ميمونة بنت عامر بن زيد الذهلي (خالة خالد بن الوليد)

اولاده : حسان، مالك، زيد

اوصاف عروة بن الورد & صفاته 

كان عروة طويل القامة، قوي البنيه، رشيق كالفهد، حنطي البشرة، وسيم الملامح، وكان شعره اسود غزيرا طويلا لايجاوز كتفيه 

عّيرَّ رجل عروة بن الورد بالنحافة وكان الرجل سَميناّ فأجابه عُروة :

إني امرؤٌ عافي إنائي شرٍكة … وأنتَ امرؤٌ عافي إنائُكَ واحدُ
أتهزأُ مني أن سَمِنْتَ وأن ترى … بوجهي شُحُوبَ الحقِّ والحقُّ جاهدُ
أقَّسِمُ جسمي في جُسُوم كثيرة … وأحْسُو قِرَاحَ الماءَ والماءُ باردُ

كان عروة ذوشخصية فريدة تخطت شخصيته كشاعر وفارس، فكانت دعوته الى الصعلكة سبيله لاقامة نوع من العدالة الاجتماعية، فلم يكن اقباله على الغزو غاية بقدر ما كان وعياً شعورياً واضحاً ولّده احساس بالغبن الاجتماعي الذي تتلقاه فئات من الناس تعيش على هامش المجتمع، فكان يسوءه ان يسكن بعض العرب قصور من رخام وبعضهم ينام على الحجر.

عجبت لساكن قصر الرخام .. و جاره يبيت على الطوى

اما عن حياته العاطفية فكان عروة بن الورد عاشق قوي وجريء، لم يستسلم لوالد حبيبته الذي رفض زواجه منها، بل غزا مع الصعاليك لخطف محبوبته

شاعريته 

ابتعد عن الصنعة وظل اقرب الى البديهة الحاضرة والوحي السريع، وهذا ما جرّد شعره من التأملات الذاتية وجاء بلغة سهلة واضحة. كان دقيق الالفاظ وما تحمله حروفها من موسيقى صوتية توحي بأجواء المعاني التي تجيش في نفسه.

برع عروة في إستخدام الحوار والنقاش بالامثلة ليدلل على أرائه، وكذلك استخدم اللوحات المتناقضة ليبرز الموقف او المعنى العام الذي كان يريده من القصيدة، مبتعداً عن التجرد بالفكرة.

على ضفتي وادي الشرى كانت جلسات السمر للشنفرى والسليك وعروة بن الورد

ســيـــرة عروة بن الورد

ولد عروة بن الورد في اليمامة، قبل عام الفيل بـ 13 سنة، ونشأ في ديار عبس، وتعلم القراءة والكتابة والانساب والشعر والفروسية كغيرة من ابناء الاكابر.

كان لا يغزو للنهب والسلب كباقي شعراء الصعاليك أمثال”تأبط شرا” وإنما يغزو ليُعين الفقراء والمستضعفين الذين ليس لهم معاش ولا مغزى، والطريف أن غاراته كانت تستهدف فقط من عرفوا بالبخل، و بلغ عروة من الكرم والسخاء أنه كان لا يؤثر نفسه بشيء على من يرعاهم من صعاليكه، فلهم مثل نصيبه سواءً شاركوا في الغارات أو لم يشاركوا، ضارباً مثلا رفيعاً في الرحمة والإيثار.

عشق عروة بن الورد هاجر بنت كبير بن حبيب، وهي ابنة حسب ونسب واسرة ثرية، وتقدم لخطبتها لكن ابوها كبير رفض تزويجه، لانه صعلوك ليس له مستقر يتنقل من الجبال الى السهول.

تزوج عروة من سلمى الغفارية وكانت سلمى بنت منذر معجبة بعروة بن الورد مما سمعت من مغامراته وبطولاته وانجب منها : حسان، ثم انفصل عنها بعد أن طلبت منه الطلاق بسبب صعلكته، لأنه كان يغيب عنها اسابيع كثيرة، ويبيت في العراء مع الصعاليك.

وقد قال لها عروة :

أقِلِّي عَلَيَّ اللِّوْمَ يا ابْنَة َ مُنْذِرِ ونامِي، فإنْ لم تَشْتَهي النَّومَ فاسْهَرِي
ذَرِيني ونَفسي أُمَّ حَسَّانَ، إنني بها قبل أن لا أملك البيع مشتري

تكررت زيارة عروة لمكة المكرمة لأداء العمرة، فتعرف بميمونة بنت عامر الذهلي، واعجب بها فتزوجها و انجب منها : مالك وزيد

كان عروة حاضراً في جميع معارك عبس، كما شارك عروة في حرب داحس والغبراء التي وقعت بين عبس وذبيان.

مات عروة بن الورد قبل البعثة بعامين عن عمر ناهز 51 سنة، وكان خبر وفاته حديث العرب 

قيل عن عروة

قال معاوية بن أبي سفيان: «طالما وددت الزواج من حفيدات عروة بن الورد». وقال الحطيئة في جوابه على سؤال عمر بن الخطاب كيف كانت حروبكم؟ قال: «كنا نأتم في الحرب بشعره». قال عبد الملك بن مروان: «من قال إن حاتماً أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد»

قيل لعمرو بن معد : هل يصرعك من العرب أحد ؟ فقال : لا .. مالم يبرز لي حراها وعبداها .. فأما حراها فعامر بن الطفيل وعروة بن الورد وأما عبداها فعنترة والسليك بن السلكة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روبن هود (Sherwood Forest Robin Hood) رواية انجليزية مقتبسة عن قصة حياة الفارس عروة بن الورد العبسي، وهو شخصية إنجليزية برزت في الفلكلور إلانجليزي تمثل فارسا شجاعا، مهذبا، طائشا وخارجا عن القانون. 

Urwah ibn alward is a heroic outlaw in Arabic folklore who, according to legend, was a highly skilled archer and swordsman

Robin Hood’s character adapted from Urwah ibn alward’s character