الإمبراطورية العمانية


الامبراطورية العمانية الممتدة من بحيرات إفريقيا الوسطى غرباً حتى مشارف شبه ‏القارة الهندية، والتي حكمت جزيرة العرب وبحورها الثلاث طيلة 6 قرون، كانت الحصن المنيع.

حافظت الامبراطورية العمانية على الحرمين الشريفين طيلة 6 قرون، تصدت خلالها للهجمات الصليبية البرتغالية والهولندية والانجليزية

كان مبتدأ امر الامبراطورية العمانية في العصر العباسي، حيث استقلت عن حكم العباسيين، على يد (سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان الازدي) سنة 1154 م – 549 هـ، وكانت جزيرة العرب في ذلك الوقت بدأت بالتمرد على العباسيين وقامت بها عدة دول، منها الدولة الجعفرية في الحجاز والسلطنة المخزومية في السراة.

في عهد السلطان ناصر بن مرشد اليعربي، حدث تصدع في، جدران الكعبة وكذلك في جدار الحجر، وكان من رأي السلطان أحمد هدم بناء الكعبة وإعادة بنائها من جديد لكن علماء مكة (من قريش) منعوه من ذلك.

أما المهندسين فأشاروا عليه بدلا من ذلك بعمل نطاقين من النحاس الأصفر المطلي بالذهب واحد علوي وآخر سفلي، ورغم ذلك لم تصمد الكعبة طويلا، وتهدمت جدرانها عقب أمطار غزيرة التي شهدتها مكة المكرمة يوم الأربعاء 19 شعبان 1039 هـ الموافق أبريل 1630م، وتحول هذا المطر إلى سيل عظيم، دخل المسجد الحرام والكعبة، وبلغ منتصفها من الداخل وحمل جميع ما في المسجد من خزائن الكتب والقناديل والبسط وغيرها، وخرب الدور واستخرج الأثاث منها.

فأمر السلطان ناصر بن مرشد اليعربي بتجديدها على أيدي مهندسين قرشيين في سنة 1040 هـ/1630مـ، وهو البناء الأخير والحالي للكعبة، حيث تم إصلاح وترميم المسجد بأكمله وفرشت أرضه بالحصى، ويدأ العمل في عمارتها يوم الأحد 23 جمادى الآخرة سنة 1040 هـ/1630م، وتم الانتهاء من البناء في غرة شهر رمضان من السنة نفسها، وهو البناء الحالي الماثل أمامنا وكل ما حدث بعد ذلك كان عبارة عن ترميمات وإصلاح فقط.

بدأ الضعف يدب في الامبراطورية العمانية بعد وفاة سعيد بن ‏سلطان , عام 1856م ، اذ كانت وفاته نقطة تحول خطيرة في تاريخ هذه الإمبراطورية ‏العملاقة , حيث إنقسمت إلى دولتين القسم الإفريقي أي زنجبار فقد أصبح تحت سلطة ‏السيد ماجد بن سعيد أما القسم الآسيوي فتولى حكمه السيد ثويني بن سعيد الذي كان ‏ينوب عن والده في حكم عمان منذ عام 1833م 

مطبعة الرستاق أقدم مطبعة عربية، أسسها  السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي، عام 1222هـ/ 1807م ، وهي أول مطبعة حديثة طبعت القرآن الكريم، وطبعت كتب السيرة النبوية، فساهمت في نشر الوعي بين عامة الناس، بعد أن كانت تلك الأخبار والعلوم حكراً على العلماء.

عام 1297 هـ / 1880 م،  أسس سالم بن حمد الغافري وخالد السيابي، دار الفلق للطباعة والنشر في ظفار،  التي طبعت آلاف النسخ من القرآن الكريم، كما طبعت العديد من الكتب التاريخية في السيرة النبوية وفتوح الصحابة، وكتب الأنساب، وكتب البلدان.

وطبعت ايضاً الكتب الجغرافية ومؤلفات أحمد بن ماجد، وبعض الصحف المحلية في ظفار، وأخبار العباد والبلاد. و امتد نشاط دار الفلق الى شرق افريقيا في زنجبار، فأصدرت صحيفة الفلق، برئاسة محمد بن سعيد الكندي، عام 1347 هـ /  1929م .

في عام 1880م، أنشأ السلطان بَرْغَش بن سعيد بن سلطان (المطبعة السلطانية في زِنْجِبَار)، واستمرت تحت إشراف الحكومات المتعاقبة حتى أتى عليها الانقلاب الشيوعي الاستعماري سنة 1383هـ/ 1964م، فدمّرها.الشيوعي الاستعماري سنة 1383هـ/ 1964م فدمّرها.