عتبة بن ربيعة


عتبة بن ربيعة، فارس من فرسان قريش وسيد عبد شمس ووجيه من وجهاء مكة، يكنى ابوالوليد، ويلقب بالعدل لأنه يعدل قريش كلها بالحلم والرأي السديد، وقد كان اوقف حرب الفجار، وآوى الرسول في بستانه إذ طرده أهل الطائف.

ذكر عتبة في القرآن انه عظيم القريتين مكة (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) قال عبدالله بن مسعود (ان قريش لما سمعوا بنزول الوحي قالوا لو كان حقاً لنزل على عتبة بن ربيعة اوانس بن مدرك).

 نــسـب عتبة بن ربيعة

هو حمو ابوسفيان بن حرب، و جد الخليفة معاوية بن ابي سفيان لأمه

ابوه : ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قـصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش

امه : هند بنت المهاجر بن الحارث بن سهيل بن حبيب بن عامر بن تغلب بن ربيعة بن ابان بن خزيمة بن زيد بن عامر بن ربيعة

اخوته : شيبه والربيع

زوجته الاولى: هاجر بنت كبير

زوجته الثانية: ام خناس العامرية

زوجته الثالثة: صفية الاسلمية

اولاده : الوليد، هشام، عبدشمس

بناته : هند، فاطمة، اسماء، امنة

عتبة بن ربيعة

 صـفـات عتبه & اوصافه

كان عتبة طويل القامة، ممشوق القد، عريض المنكبين، مفتول العضلات، ضخم الكفين، قوي البنية، ادعج العينين، غزير الشعر، حنطي البشرة

كما عُرف عن عتبة صفات أخلاقية حميدة، مع حُنْكَةٍ وحسن قيادة اشتهر بها منذ شبابه، جعلتْه يتسنم مكانة خاصة في قريش منذ وقت مبكر

قال الزبير بن العوام (عشرة في قريش لايشق لهم غبار ولا ينازلهم الا فارس مغوار: عمرو بن هشام وخالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب وصخر بن حرب ونوفل بن خويلد وعتبة بن ربيعة وسهيل بن عمرو والفاكه بن المغيرة وعمرو بن العاص)

 ســيــرة عتبة بن ربيعة

ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بـ 3 سنوات 567 ميلادية، ونشأ في مكة وتعلم القراءة والكتابة والانساب واخبار العرب وقصص الانبياء وتاريخ قريش وتعاليم ملة ابراهيم عليه السلام على يد افضل المعلمين في تهامة.

وكغيرة من ابناء العرب تعلم عتبة الفروسية وفنون المبارزة وكان في طليعة الفرسان في حرب الفجار، وخاض فيها المعركتان الاخيرتان

تزوج عتبة من هاجر بنت كبير، وانجب منها : هند و الوليد و هشام، وتزوج ام خناس العامرية وانجب منها : عبدشمس وأسماء، وتزوج صفية الاسلمية، وانجب منها : فاطمة و امنة. من اقوال عتبة (“لو اطلع الناس على اماني بعضهم .. لما تصافحوا الا بالسيوف”).

بعد البعثة النبوية كان له رأي مخالف لقريش في محمد ﷺ حيث قال لهم في اجتماع بدار الندوة :”خلو بين محمد وبين العرب فان اصابه العرب استرحتم منه وان انتصر على العرب فعزه عزكم و شرفه شرفكم”

وفي يوم بدر، حين وصلهم خبر سلامة قوافل ابوسفيان، قال :”ارجعوا واعصبوها برأسي وقولوا جبن عتبة”

قصته مع عروة بن الورد

هاجر بنت كبير، كانت أملح بنات العرب وأجملهن خصالا، آية في الجمال تامة الحسن كثيرة الأدب وافرة العقل، قوية الشخصية، شاع ذكرها عند العرب حتى خطبها كثيرون من سراتهم، وكان منهم عتبة بن ربيعة لكن عروة بن الورد خطبها قبله، وكان حرب بن امية قد نصح عتبة (لاتكن نداً لعروة بن الورد).

لكن عتبة دخل التحدي، وفاز بهاجر وتزوجها، لكن ليس لأن هاجر فضلت عتبة على عروة، بل لان كبير رفض تزويجه، لانه صعلوك ليس له مستقر يتنقل من الجبال الى السهول.

رسول الله في بستان عتبة

قبل الهجرة بـ 3 سنوات، خرج رسول الله ومعه زيد بن حارثة إلى الطائف، ليدعوا اهلها وزوارها الى الاسلام، والطائف ملتقى العرب، لاينقطع عنها الزوار طيلة العام.

أقام رسول الله بالطائف عشرة أيام لا يدع أحدًا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه، وردّوا عليه ردًا شديدًا، وأغروا به سفهاءهم فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أن رجلي محمد لتدميان وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى جُرح في رأسه، فرآه عتبة بن ربيعة وكان معه صهره ابوسفيان، فناداه :”يامحمد” فألتجأ محمد الى بستان عتبة، وجلس تحت شجرة العنب.

معركة بدر

في يوم بدر، خرج عتبة بن ربيعة على رأس فرسان قريش لحماية القوافل، وحين وصلهم خبر سلامة قوافل ابوسفيان، قال (ارجعوا واعصبوها برأسي وقولوا جبن عتبة) لكن فرسان قريش وعلى رأسهم عمرو بن هشام رفضوا العودة و قال (ان نجت القوافل هذه المرة .. فهل تأمنون عليها في المرات المقبلة) فقال الفاكه بن المغيرة (لا والله لا نرجع حتى نرد بدرا فنعسكر فيه و ننحر الجزر و نطعم الطعام و تسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا بعدها)

فخرج عتبة للمبارزة وقتل الصحابي عبيدة بن الحارث، ثم بارز حمزة بن عبدالمطلب فقتله حمزة، عن عمر ناهز 57 سنة. ووجد في ابنه أبو حذيفه حزن وهو من المسلمين عندما وجد أباه قتيلا، فسأله الرسول عن ذلك فقال: لأنك تعرف رجاحة عقل أبي فكنت أتمنى أن يموت مسلما، وهو ما أقره الرسول