الأزياء العربية

أقدم دليل للملابس التي كان يرتديها العرب القدماء هي التماثيل والرسومات اللوحية والكتب البردية والرسوم الصخرية في شبه الجزيرة العربية، ومنها ما قبل الميلاد وما بعد الميلاد، وهذه الرسوم تبين الرجال في ملابس فخمة، منها ما هو عسكري ومنها ما هو رسمي، كما نرى تنوعاً في ملابس النساء.

وتبين التماثيل وبعض الرسوم الصخرية في الجزيرة العربية، صور بعض السيدات في هذه الفترة المبكرة وقد لُفَّتْ أجسامهن تماماً بالملابس، ونرى في هذه الرسوم أنواعاً من النعال والصنادل يرتديها الرجال و النساء.

الازياء هي مظهر من مظاهر الثقافة وليس فقط الفنون و الآداب و العمارة، وهكذا فإننا نرى تماثيل ملوك العرب في الحَضَر في بلاد اليمامة مصورة في ملابس على الطراز الكندي (نسبة لقبيلة كندة) كما تظهر بعض التماثيل في عباءة بأكمام طويلة، ونرى تماثيل أخرى في بنطلون عربي وحزام عسكري.

وتفنن الرجال العرب في ارتداء الاساور الجلدية (مصنوعة من جلود البهائم) والقلائد الخرزية (مصنوعة من الخرز) وكان من المعيب ان يرتدي الرجال اساور الذهب او ان يتشبه بالنساء .

اما النساء فكان لهم حرية اكبر في اختيار الازياء (في حدود الحشمة) فارتدت المرأة العربية اجمل الازياء و افخم الاقمشة، وكانت بعضها تكشف الساقين وبعضها تكشف أحد الكتفين.

وكان الرجال العرب في تهامة واليمامة يتركون رؤوسهم حاسرة لا يرتدون عمامة ولا خمار، بل يفاخرون بشعورهم، وكانت ارتداء العمامة مقصور على القبائل اليهودية.

في العصر الكندي والعصر العدناني لم يعرف رجال العرب ارتداء قطعة واحدة، بل كان لبسهم مكون من قطعتين غالباً وبعضهم 3 قطع.

ظل هذه حال العرب وازيائهم حتى صدر الاسلام و العصر الراشدي، والعصر الاموي، ثم العصر العباسي الذي سادت فيه لبس العمامة، وبدأت ملابس بعض الرجال تتغير وتتأثر بالفتوحات