ديانات العرب قبل الاسلام


قبل الاسلام بعث الله في العرب عبر العصور عدة أنبياء، منهم : ابراهيم واسماعيل وايوب وتبع عليهم السلام، مما جعل جزيرة العرب مجتمع متدين بعيد عن مبادئ الالحاد.

تعددت الاديان في جزيرة العرب وكانت الملة الحنيفية هي الاكثر انتشارا في تهامة والحجاز واليمامة (خاصة ذرية ابراهيم كان يصعب عليهم مفارقة دين ابيهم واعتناق ديانات اخرى).

كانت الديانة اليهودية هي ثاني الاديان انتشاراً في جزيرة العرب بعد الحنيفية واغلب معتنقيها اهل اليمن كخزاعة وبنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع الذين خرجوا من اليمن واستقروا في الحجاز.

وكان الحنفاء ينافسون اليهود في نشر دينهم في اليمن، فانتشرت الحنيفية في نجران، فقتلهم ملك اليمن اليهودي ذو نواس في قصة الاخدود الشهيرة، وكان بعض ملوك اليمن يعتنقون اليهودية .

وكانت الشركيات متمثلة في تبجيل الصالحين وتشييد تماثيل لتخليد ذكراهم كتمثال اللات مناة والعزى، وهي اسماء لنساء صالحات، كان العرب يبجلونهن ويقسمون بهم، ومنها ايضاً تمثال (نائلة) والدة نزار بن معد بن عدنان، وتمثال (هبل) الذي كان حارساً لبكة (بطن مكة) وكان يطوف كل ليلة على حصانه حول سورها.

اما الديانة النصرانية فكانت الاقل انتشاراً في جزيرة العرب وكان تواجد النصارى في البتراء، وكان النصارى، ولم تعرف جزيرة العرب الا كنيسة القليس الحبشية، رغم محاولة الاحباش تنصير العرب لكنهم لم يفلحوا في نشر النصرانية بين العرب، بل ظلت محصورة في الجالية الحبشية.

كان أول من تصدى للغزو الحبشي هو الملك اليهودي ذي نواس، حيث قاتلهم في المخا في معركة كبيرة، انتصر فيها الاحباش بقيادة الامير ارياط الحبشي.

توفي ذو نُوَاس فاعتلى سيف بن ذي يَزَنَ العرش، وظل يُقاتِل الْأَحْبَاش لعدة سنوات لكنه لم يستطيع اجلائهم عن اليمن، فَاسْتَغَاث بمَلِك السَّرَاة كُلَيْب أن يَطرُد الْأَحْبَاش من اليمن. فاستجاب كُلَيْب و خَرَجَ على رأس الجيش مُتَوَجِّهًا الى صنعاء، فدَنَا مِنْ قَصْر أَرْيَاط و حَاصَرَه، وكان الحارث بن عَبّاد اليَشكِري من قُوَّاد الجيش وفيهم الزير سالم، فاشتبكوا مع جند أَرْيَاط ، وقَتَلُوا من الْأَحْبَاش مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ (القصة كاملة)